واما السكوت عن رجوع المشترى إلى البائع ( 1 ) مع أن رواية زرارة ظاهرها عدم التمكن ( 2 )
شرح
قد قرر في بحث الأصول أنه لا دلالة في التقييد على علة الحكم ، ولا يستفاد منه المفهوم .
( 1 ) وعن صاحب الحدائق ( ره ) عدم جواز رجوع المشترى إلى البائع بغير الثمن ، من الغرامات ، وعلل ذلك بعدم ذكر جواز رجوعه إليه في صحيحة زرارة ورواية زريق وفي الأولى رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم إن أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة قال يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها « 1 » وأشار المصنف ( ره ) إلى الجواب عنه ، بأن رواية زرارة ورواية زريق « 2 » لا دلالة لهما على عدم جواز رجوع المشترى إلى البائع ، لأن السكوت أي عدم التعرض فيهما على جواز رجوع المشترى إلى البائع الفضول بالغرامات باعتبار عدم كون الروايتين في مقام البيان من هذه الجهة ، وانهما في مقام بيان وظيفة المشترى مع مالك المال ، وعلى تقدير دعوى إطلاقهما فيرفع اليد عنه بالتقييد الوارد في سائر الروايات وسائر ما دل على ضمان البائع الفضولي .
( 2 ) وذلك فان المفروض فيها شراء الجارية من سوق المسلمين وظهور المالك بعد ما ولدت من المشترى أولادا ومن الظاهر أن الأمة المبتاعة في السوق في ذلك
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 14 ) الباب 88 من أبواب النكاح العبيد الحديث ( 4 ) .
« 2 » الوسائل الجزء ( 12 ) الباب ( 3 ) من أبواب عقد البيع الحديث ( 1 ) .