تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
( أقول ) لا بأس للقائل بالإباحة بالالتزام بعدم وجوب الخمس في الألف قبل صيرورته ملكا وبعد ذلك يكون من أرباح السنة الآتية ، كما إذا تصرف فيه أو تصرف الآخر في المتاع ومن تلك الآثار وجوب إخراج الزكاة من المال الزكوي كالذهب فيما إذا أخذه بالمعاطاة وحال عليه الحول من غير أن يتصرف فيه أو يتصرف الآخر في بدله . ( أقول ) يمكن للقائل المزبور الالتزام بعدم وجوب زكاته على الأخذ قبل حولان الحول عليه في ملكه ، بل يجب زكاته على بايعه ، لفرض كونه مالكا قبل حصول الملك للآخر . ومن تلك الآثار الاستطاعة فإنه إذا فرض هبة مال له بالمعاطاة يكفي ذلك المال لمصارف حجه زائدا على مؤنته ومؤنة عياله ولم يتصرف في ذلك المال ليصير ملكا له ، فلا بد من الالتزام بحصول الاستطاعة للحج بدون الملك . وفيه انه لا بأس بذلك الالتزام فإن الاستطاعة الموضوع لوجوب الحج غير موقوفة على ملك المال ، بل يكفى فيه ملك التصرف ، والبحث موكول إلى كتاب الحج ونظيره وجوب أداء الدين على المديون ، أو وجوب الإنفاق على العيال ، فان الوجوب في الموردين كما في وجوب الحج غير موقوف على ملك المال وقد يؤدى معظم أهل العلم ديونهم من سهم الإمام عليه السّلام مع عدم كون السهم المبارك ملكا لهم ، كما ينفقون على عيالهم من ذلك السهم ، وجواز أداء المديون دينه بمال الغير ، يلازم جواز إجباره عليه مع امتناعه . ومن تلك الآثار تعلق حق الشفعة ، والمقاصة ، بالمأخوذ بالمعاطاة ، فإنه يجوز له المقاصة من ذلك المال ولو قبل صيرورته ملكا للجاحد ، وهذا معنى تعلق المقاصة بما ليس ملك الجاهد ، وكما إذا باع أحد الشريكين في الأرض حصته المشاعة