تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ومنها كون التصرف من جانب مملكا للجانب الآخر ( 1 ) ومنها جعل التلف السماوي من جانب ( 2 )
شرح
إباحة حكمية فلا ينافي ثبوتها مع كون المعاطاة معاوضة في الملك . ومن تلك الآثار جواز الوصية بالمأخوذ بالمعاطاة حتى مع عدم التصرف فيه قبل الموت . ( أقول ) بناء على أن موت أحد المتعاطيين من ملزمات المعاطاة فلا بأس بالوصية . ومن تلك الآثار ان الواهب لجميع أمواله للغير بالمعاطاة يجوز له أخذ الزكاة باعتبار فقره بعد الهبة المزبورة ، مع أن تلك الأموال لا تخرج عن ملكه بالمعاطاة على الفرض . وكذا يحكم بعدم جواز أخذ الزكاة للمتهب بها باعتبار غناه مع عدم انتقال تلك الأموال إلى ملكه . وفيه ان وصف الغنى الموجب لعدم جواز أخذ الزكاة أو الفقر الموجب لجوازه غير موقوف على حصول الملك وعدمه ، كما ذكر تفصيل ذلك في البحث في أوصاف المستحقين في كتاب الزكاة . ( 1 ) وهذا المحذور الرابع في كلام بعض الأساطين كالإعادة للمحذور الثاني . وقد تقدم مع جوابه . ( 2 ) قد أدرج في هذا المحذور أمور أربعة . الأول - الالتزام بان تلف أحد المالين في يد أحدهما بأمر غير اختياري موجب لتملك الآخر ما بيده من المال . الثاني - الالتزام بان تلف كلا المالين بتفريط من المتعاطيين موجب لضمان كل منهما ملك الآخر بالعوض المسمى ، كما لو أخذ متاعا بدينار بالمعاطاة وتلف المتاع والدينار في يدهما فيكون تلفهما موجبا لتملك كل منهما ما تلف في يده ، مع أن مقتضى