شرح
يجعله مطلقا يعني دائما ، وهذا من تخلف العقد عن القصد ، فإن الزوجية المطلقة ، أمر إنشائي فقد حصلت بلا قصد .
( أقول ) في المسئلة ثلاثة أقوال .
الأول - الانقلاب إلى الدوام مطلقا .
الثاني - البطلان انقطاعا ودواما .
الثالث - التفصيل بين إنشاء العقد بلفظ أنكحت وزوجت وبين إنشائه بلفظ متعت فالانقلاب في الأولين لظهورهما في الدوام ، والبطلان في الأخير ، ولكن الأصح هو القول بالبطلان مطلقا وذلك لان كلا من الانقطاع والدوام يحتاج إلى القصد كما يتوقف الانقطاع على ذكر الأجل أيضا ، والزوجية الدائمة المحققة إن كانت بالإنشاء فالمفروض عدمه إذ الإنشاء لا يكون بلا قصد وان كانت من قبيل الحكم الشرعي على العقد المقصود به الانقطاع كالإباحة الحكمية المترتبة على المعاطاة ، فليس عليها دليل .
نعم في موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن سمى الأجل فهو متعة وان لم يسم الأجل فهو نكاح بات « 1 » ولكنها في مقام بيان الفرق بين الدوام والانقطاع من جهة العقد ، وان الدوام لا يذكر فيه الأجل ، والانقطاع يذكر فيه الأجل لا ان الدوام لا يحتاج إلى القصد وإلا كان مقتضاها تحقق الانقطاع بلا قصد ، كما إذا ذكر الأجل اشتباها .
والحاصل اشتراط عقد المتعة بذكر الأجل فيه كما هو ظاهر غير واحد من الروايات التي منها هذه الموثقة ، مقتضاه الحكم ببطلانها في صورة نسيان ذكره فيه وانه لا يترتب عليه لا المتعة ولا الدوام .
هامش
« 1 » - الوسائل الجزء ( 14 ) الباب ( 20 ) من أبواب المتعة الحديث ( 1 ) .