تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ومنها ان يكون إرادة التصرف من المملكات ( 1 ) . ومنها ان الأخماس والزكوات ( 2 ) .
شرح
نعم في البين بعض الروايات التي يمكن استظهار الانقلاب إلى الدوام منها ، ولكنها لضعف إسنادها لا يمكن الاعتماد عليها . ( 1 ) وهذا هو المحذور الثاني في كلام بعض الأساطين ، وحاصله كون إرادة تصرف غير المالك ملكا كما إذا حصل ملك المال بإرادة تصرفه فيه أو مع تصرفه ، وهذا التصرف المملك في مال الغير يحتاج إلى الإذن من مالكه مع أنه لم يأذن فيه ، بل وربما لا يخطر بباله التصرف المزبور ليأذن فيه ، فإنه انما يعطى المال بقصد تمليكه وبقصد انه ينتهى سلطانه على المال المزبور بإعطائه ، فيفترق المقام عمن يقول للآخر أعتق عبدك عني فإنه توكيل في تمليك عبده إياه أولا ثم عتقه ، كما أن قوله للآخر تصدق بمالي عنك أذن للغير في تملك ماله ، ثم التصرف فيه بالتصدق . ( أقول ) يمكن الالتزام بحصول إباحة التصرف بالمعاطاة قبل وقوع التصرف وهذه الإباحة حكمية لا تحتاج إلى إذن المالك ورخصته ، والتصرف الموقوف على الملك دخيل شرعا في حصول الملكية المنشأة بالمعاطاة نظير قبض الثمن في المجلس في بيع السلم ، فتتم الملكية الشرعية مقارنة للتصرف . ( 2 ) وذكر بعض الأساطين على القول بالإباحة محذورا ثالثا وهو انه يجب ترتيب الآثار المترتبة شرعا على الملك ، على المأخوذ بالمعاطاة مع فرض عدم كونه ملكا كوجوب الخمس في المأخوذ بالمعاطاة مع عدم صيرورته ملكا ، كما إذا اشترى التاجر في أواخر سنة ربحه متاعا بألف دينار ، ثم زادت قيمته السوقية فباعه قبل تمام سنة الربح بألفين بالمعاطاة ثم نزلت القيمة السوقية إلى ألف فيجب عليه خمس الألف مع عدم صيرورته ملكا له بتصرف أو تصرف المشترى في المتاع المزبور .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 45 | الميرزا جواد التبريزي