تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
والحاصل ان ضمان البائع في المقام نظير ضمان شاهد الزور ، ضرر المشهود عليه فيما إذا تم الحكم واعترف بعده ببطلان شهادته ، وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا هذا السارق وليس الذي قطعت يده وانما شبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما ان غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر « 1 » وصحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في شاهد الزور قال إن كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه وان لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل « 2 » . أقول الحكم في الشاهد ليس للغرور والخدعة كما هو ظاهر الصحيحة الأولى فيعم ضمان الشاهد ما إذا كانت شهادته للاشتباه واعتقاد الخلاف . والحاصل ان ظاهر ما ورد في ضمان شاهد الزور أو رجوع الشاهد كون ضمانه للإتلاف على المشهود عليه ، ومن الظاهر أن تطبيق قاعدة الإتلاف على شهادته تعبد ، لان التلف على المشهود عليه قد حصل بفعل الحاكم والشاهد معا ، ولذا لو رجع الشاهد قبل حكم الحاكم لا يغرم شيئا ، وبتعبير آخر لا يمكن استفادة حكم المقام مما ورد في ظهور بطلان شهادة الشاهد ، أو رجوعه بعد الحكم عن شهادته ، كما لا دلالة لذلك على اعتبار قاعدة الغرور ، ولعل هذا الحكم لسد شهادة الزور والتشديد على الناس ، لئلا يتسامحوا في شهاداتهم ولو كان الحكم بضمان الشاهد في مسألة رجوعه عن شهادته وفي مسألة شهادة الزور ، لكون الحاكم متلفا للمال بغرور الشاهد أو كون الحاكم
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 18 ) الباب ( 14 ) من أبواب الشهادات الحديث ( 1 ) . « 2 » الوسائل الجزء 18 الباب 11 من أبواب الشهادات لحديث ( 3 ) .