شرح
ذلك في مقابل العين ، كما إذا تلف العين بيد المشترى وأخذ منه مالكها قيمتها وهي عشرون مثلا وكان الثمن المسمى عشرة فالعشرة الزائدة على الثمن المسمى قد اغترمها المشترى للمالك في مقابل العين .
الثاني - أن تكون الزيادة في مقابل ما استوفاها المشترى من منافع العين ، كما إذا أخذ المالك أجرة السكنى أو عوض اللبن أو الصوف أو الثمرة إلى غير ذلك مما استوفاها المشترى من العين المبيعة له فضولا .
الثالث - ان لا يحصل للمشتري بإزاء تلك الزيادة نفع أصلا كالنفقة التي صرفها للعين في المدة التي كانت بيده ، وكقيمة الغرس الذي قلعه المالك بعد أخذه الأرض من يد المشترى ، واما بدل نقص بعض صفات العين أو أجزائها في يد المشترى فهو من القسم الأول كما لا يخفى .
وذكر المصنف ( ره ) انه ليس للمشتري الرجوع إلى البائع في شيء من هذه الغرامات الثلاث فيما إذا كان عالما بالحال ، وبان المبيع ليس لبائعه ، واما إذا كان جاهلا بالحال فيجوز له الرجوع عليه في القسم الثالث بلا خلاف .
واستدل على عدم جواز رجوعه فيه بأمور : الأول - قاعدة الغرور والمراد به في المقام ، إيقاع البائع المشترى في الغرامة المزبورة ببيعه إياه ما ليس له من غير بيان وهذا بخلاف البيع مع علم المشترى بالحال أو مع بيان البائع ، فإن الإيقاع في خطرات الضمان لا يكون فيه من البائع ، وقوله ( ومتلف عليه ما يغرمه ) اما عطف تفسيري للغرور أو بيان وجه آخر لضمان البائع وهي قاعدة إتلاف مال الغير حيث دفع البائع المبيع إلى المشترى من غير بيان فضولية البيع إتلاف للمال على المشترى المزبور .