تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
نعم لو كان فساد العقد لعدم قبول العوض الملك ( 1 )
شرح
فيه مع أن المصنف ( ره ) صرح في الجهتين المتقدمتين بعدم انتقال الثمن إلى البائع وانه لا يجوز له التصرف فيه . وما ذكر ( ره ) من أن دفع المشترى الثمن إلى البائع مع علمه بالحال ليس إلا كدفعه إلى شخص ثالث غير البائع فضولا مع علمه بالحال في أن هذا الدفع لا يكون فيه تضمين لا يمكن المساعدة عليه فان دفعه إلى الثالث المزبور مع الإذن له في التصرف كيف يشاء ، عبارة عن تمليك المال له مجانا ، ولذا يجوز لذلك الثالث التصرف فيه ، بخلاف البائع فضولا ، حيث إن دفع الثمن إليه بعنوان الوفاء بالمعاوضة ولذا لا يجوز له التصرف فيه كما مر . والحاصل ان مقتضى دليل ضمان اليد في سائر المقامات ثبوت ذلك الضمان في المقام أيضا والاقدام على الضمان المعبر عنه بالتضمين ، ليس بموجب مستقل للضمان نعم مع الاقدام على عدم الضمان لا يتم موضوع ضمان اليد كما تقدم بيانه سابقا . ( 1 ) قد ظهر مما ذكرنا ثبوت الضمان حتى في مورد عدم قبول العوض الملك شرعا وان دفع الثمن إلى بائع الخمر بعنوان المعاوضة على الخمر لا يكون إسقاطا لحرمة الثمن ، بان ينتقل الثمن إلى بائع الخمر مجانا بل يكون الدفع بعنوان الوفاء بالمعاوضة المزبورة ولذا لا يجوز لبائع الخمر التصرف فيه ، كيف وقد دل النص على كون ثمن الخمر أو الكلب سحتا ولو كان تسليط البائع على الثمن تمليكا مجانيا لكان التمليك من الهبة الصحيحة ، ولما كان الثمن سحتا للبائع كما نقول بتلك الهبة فيما إذا قال المالك بعتك المتاع بلا ثمن مع قصد تمليك المتاع ، فإنه يجوز
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 470 | الميرزا جواد التبريزي