شرح
لا يمكن تحققها بلا قصد .
( أقول ) الالتزام بالإباحة الحكمية مناف لما تقدم منه ( ره ) سابقا من كون الإباحة مالكية حاصلة من تسليط المالك صاحبه بماله ، مع أن الإباحة الحكمية تعبد يحتاج إلى الإثبات ، والتمسك لها بالسيرة كما ترى ، فإنها من العقلاء جارية على الملك اللازم ومن بعض المتشرعة ناشئة عن فتوى جملة من كبار العلماء بالإباحة فلا اعتبار بها مع عدم إحراز استمرارها إلى زمان المعصوم عليه السّلام .
وثانيا انه قد وقع تخلف العقد عن القصد في موارد ، وليكن المعاطاة منها ، وتلك الموارد كما تلي : الأول - ذكروا ان الفاسد من العقد تابع لصحيحة في الضمان ، ولكن الضمان في صحيح البيع مثلا بالثمن المسمى ، وهذا مع فساد العقد غير حاصل ، والحاصل وهو ضمانه بالمثل أو القيمة غير مقصود .
( أقول ) عدم إمكان تخلف العقد عن القصد معناه عدم إمكان حصول مدلول العقد ومفاده المفروض كونه إنشائيا ، بلا قصد أو تحققه مع قصد الخلاف والضمان بالعوض المسمى عبارة عن تحقق ملكية ماله للآخر بالعوض ، وهذا أمر إنشائي جعلي إلا أن الضمان مع فساد العقد بالمثل أو القيمة ليس أمرا جعليا للمتعاقدين ، بل هو حكم شرعي إمضائي تابع لموضوعه وهو الاستيلاء على مال الغير بلا استيمان ، وما في كلام المصنف ( ره ) من أن الموجب للضمان هو اقدام المتعاقدين عليه على ما هو مفاد العقد ، لا يمكن المساعدة عليه كما سيأتي توضيحه عن قريب .
الثاني - ذكروا ان الشرط الفاسد غير مفسد ، ومعنى ذلك ان مدلول العقد يتحقق مطلقا من غير تقييد بالشرط المزبور مع أن المقصود تحقق مدلوله مقيدا به ، فالمقيد المقصود غير موجود ، والإطلاق الموجود غير مقصود .