تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
نعم لو قلنا بأن الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي ( 1 ) .
شرح
المالك داره سنة مثلا ثم باعها من آخر فإنه يصح الإجارة والبيع معا غاية الأمر مع جهل مشتري الدار بالإجارة يثبت له خيار الفسخ باعتبار ان نقص منفعتها ولو بالإجارة عيب ويثبت هذا الخيار في مفروض الكلام باعتبار حدوث العيب في الدار قبل إجازة بيعها . وبهذا يظهر الحال في إجازة بيع الأمة التي زوجها سيدها قبل إجازة بيعها وانه يصح البيع والتزويج معا غاية الأمر يثبت لمشتريها خيار الفسخ باعتبار ان التزويج في الأمة عيب . ( 1 ) لا يقال لو صح هذا الكلام بان كانت إجازة المالك كاشفة عن حصول النقل والانتقال من حين العقد فضولا بحيث يكون استيلاد الأمة بعده واقعا على غير ملكه لجرى ذلك في القسم الأول من الأفعال أيضا بأن تكون إجازة المالك كاشفة عن حصول النقل والانتقال من حين العقد فضولا فلا يكون العتق أو النقل والهبة والتزويج ونحو ذلك نافذة لوقوعها على ملك الغير واقعا . فإنه يقال فرق بين هذا القسم والتصرفات السابقة فإن مع تلك التصرفات ونفوذها لا يكون المجيز مالكا لتنفذ إجازته فإن من شرط الإجازة وقوعها عن المالك لولا الإجازة بخلاف مثل الاستيلاد وإجارة البيت أو تزويج الأمة المملوكة فإن مع هذه التصرفات لا ينتفي ملك المالك حتى لا تنفذ أجازته . ثم إن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين الالتزام بكون الإجازة كاشفة محضا أو كون لحوقها بالعقد شرطا فان الكاشف إجازة المالك لولا الإجازة كما لا يخفى .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 459 | الميرزا جواد التبريزي