تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وكذا يحصل بكل فعل مخرج له عن ملكه ( 1 ) والتزويج ( 2 )
شرح
( 1 ) يعنى يحصل الرد بكل فعل يكون ذلك الفعل مخرجا للمال عن ملك المجيز والخروج يكون بالنقل والإتلاف وشبههما كالعتق والنكاح ولكن لا يخفى ان مجرد هذه التصرفات لا تكون ردا للعقد السابق بمعنى إلغائه بل لا يكون معها العقد السابق قابلا للإجازة . نعم إذا قصد بها إلغائه تكون ردا كسائر الأفعال المراد بها رده . والحاصل عدم قابلية العقد للإجازة بمجرد تلك التصرفات ليس لكونها ردا فعليا للعقد السابق بل انها مخرجة للعقد عن قابلية لحوق الإجازة ولذا لا تبقى معها للإجازة مورد حتى بناء على عدم اشتراط الإجازة بعدم مسبوقيتها للرد كما لا يخفى . ( 2 ) كما إذا زوج غير الولي والوكيل المرأة من رجل ثم زوجت نفسها من آخر فان مع التزويج الثاني لا يبقى مورد لإجازتها النكاح الأول والظاهر أن التزويج كالعتق مثال لشبه النقل والإتلاف والوجه في عدم بقاء مورد للإجازة معها هو ان مثل هذه التصرفات من المالك صحيحة لوقوعها في زمان كونه مالكا وإذا صحت فلا يبقى مجال لإجازة عقد الفضولي لفوات مورد الإجازة فإن الإجازة تؤثر فيما إذا كان المجيز مالكا للمال لولا أجازته والمفروض مع التصرفات المزبورة خروج المال عن ملكه قبل أجازته وصيرورته أجنبيا بالإضافة إلى المال المزبور .