تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قال لي اشتر لي هذا الثوب وهذه الدابة وبعينها أربحك فيها كذا وكذا قال لا بأس اشترها ولا تواجبه قبل ان تستوجبها أو تشتريها « 1 » ورواية خالد بن الحجاج قال قلت لا بعبد اللَّه عليه السّلام الرجل يجيء فيقول اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا قال أليس ان شاء أخذ وان شاء ترك قلت بلى قال لا بأس إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام « 2 » ومقتضاهما انه لا بد من إنشاء البيع مع المشترى بعد تملك المتاع بان لا يكون في البين إلزام والتزام معاملي بالإضافة إلى كل من البائع والمشترى من قبل ولو كان البيع في مسئلة من باع شيئا ثم ملك وأجاز نافذا لكان في البين إلزام والتزام معاملي من قبل على المشترى للزوم العقد عليه من الأول أو من حين تملك البائع ورضاه ببيعه مع أن ظاهر الروايتين ان المشترى لا بد من أن يكون مختارا حتى بعد تملك البائع ورضاه بالبيع منه وهذا لا يكون إلا مع فساد البيع الأول وعدم تمامه بإجازة بائعه . ولكن في النفس بالإضافة إلى الروايتين احتمال آخر وهو أن يكون الثوب أو الدابة المفروض فيهما كان ملكا للمشتري وطلب من الرجل اشترائه منه نقدا ويبيعه منه ثانيا نسية كما هو قسم من بيع العينة ومعه يكون بيع الرجل الثوب أو الدابة قبل تملكه محكوما بالبطلان ولو قيل في مسئلة من باع شيئا ثم ملك وأجاز بصحة البيع الأول وذلك فان الثوب أو الدابة بيعه من المشترى قبل تملكه من بيع المال من من مالكه وهذا أمر باطل وفي رواية حسين بن المنذر قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشترى له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 12 ) الباب ( 8 ) من أبواب أحكام العقود الحديث ( 13 ) « 2 » الوسائل الجزء ( 12 ) الباب ( 8 ) من أبواب أحكام العقود الحديث ( 4 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 426 | الميرزا جواد التبريزي