تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
ولكن قد التزم هذا القائل الجليل بالانحلال فيما إذا باع ما يملك وما لا يملك وفيما إذا كان المتاع لاثنين فباعه أحدهما وفيما إذا جمع بين متاعين مالكهما في إيجاب البيع وقبل المشترى بيع أحدهما أو باعهما فضولي وأجاز المالك بيع أحدهما ولا انحلال في غير ذلك . أقول اما الاستشهاد بعدم انحلال البيع بان بيع الكتاب لا ينحل عرفا إلى بيع كل ورقة ورقة من أوراقه فقد ذكرنا أن مع وحدة المتاع لا ينحل بيعه إلى الأجزاء الخارجية وانما يكون الانحلال بالإضافة إلى أجزائه المشاعة وهذا الانحلال لا يستلزم البيوع إلى غير النهاية لان الاجزاء المشاعة وان لا تقف إلى حد إلا أن عدم وقوفها لا يلازم عدم وقوف بيعها وذلك فإنه يعتبر في البيع أن تكون للمعوض كالعوض مالية ولا تكون المالية في الاجزاء المشاعة للمتاع إلا إلى حد معين فإن المالية للجزء كما يأتي في مسئلة تقسيط الثمن ان يكون له قيمة في بيعه بانفراده وعليه فنصف العشر من الكيلو من الحنطة إذا فرض كونه خمسين حبة فلا ينحل بيع الكيلو إليه حيث إن الخمسين من حبة الحنطة لا مالية لها بل ولا غرض في تملكها . ثم إنه لا فرق بين الإنشاء والاخبار في الانحلال وعدمه وان الانحلال فيهما باعتبار الدلالة والمدلول لا باعتبار الدال وبتعبير آخر ان الدال وان لا يتصف بكونه دالا إلا مع فرض المدلول له كما أنه لا يكون مدلول إلا مع فرض الدال عليه كما هو الحال في كل متضايفين إلا أن الانحلال يكون في ناحية الدلالة والمدلول لا في ناحية الدال وعليه فإن كان موضوع الحكم عنوانا ينطبق على الدال كحرمة الكذب حيث إن الكذب عبارة عن التكلم بكلام لا يكون المقصود منه مطابقا للواقع فلا يتعدد ذلك الحكم ولو كان مدلول ذلك الكلام منحلا إلى المتعدد بخلاف ما إذا كان الموضوع عنوانا
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 402 | الميرزا جواد التبريزي