تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
رضاه في صحة العقد وتمامه وهذا القسم يكفى فيه إحراز الرضا بأي وجه كان نظير رضا السيد بنكاح عبده أو رضا العمة والخالة بنكاح بنت الأخ أو بنت الأخت بل لو انكشف الرضا بوجه معتبر قبل العقد لم يكن فضوليا وربما يكون العقد فضوليا باعتبار عدم انتساب العقد إلى من يعتبر في شمول دليل الاعتبار له انتسابه إليه وهذا القسم لا يكفى فيه العلم بحصول الرضا مطلقا بل يعتبر إنشاء رضاه بالعقد ليتم انتسابه إليه سواء كان الإنشاء بفعله أو قوله وليس فيما ذكر المصنف من الوجوه دلالة على كفاية مجرد إحراز الرضا في هذا القسم . ويظهر أيضا حال الفسخ أو الرد وانه لا يكفى فيهما مجرد إحراز عدم الرضا بل يعتبر الإنشاء وإلغاء العقد بفعل أو قول عمن له ولاية الفسخ أو الرد . لا يقال كيف يعتبر في الفسخ أو الرد أو الإجازة الإنشاء ولا يكفى فيها مجرد عدم الرضا مع أنهم ذكروا أنه لو حلف على نفى الإذن في المعاملة التي أوقعها الوكيل انفسخت المعاملة حيث إن غاية ما يدل عليه الحلف المزبور عدم الرضا بتلك المعاملة ولا يدل على قصد الحالف بإلغائها وذكر سلام اللَّه عليه في بعض اخبار خيار الحيوان فإن أحدث المشتري حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك رضى منه فلا شرط قيل وما الحدث قال إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء حيث ظاهره ان مجرد الرضا ببقاء العقد مسقط للخيار ولا يحتاج معه إلى قصد الاسقاط وفي صحيحة ابن بزيع قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ثم أفاقت فأنكرت ذلك ثم ظنت انه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج إحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها فقال إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 387 | الميرزا جواد التبريزي