ثم إن بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) .
شرح
ما في كلمات الأصحاب في شرائط العوضين كون ملكهما طلقا تعبير عن موارد خاصة قد تعلق النهى فيها بالبيع كما في بيع الوقف وأم الولد ونحوهما فلا يجري في موارد لم يكن فيها ذلك النهى وانه بعد التصرف لا مانع من شمول خطابي حل البيع ووجوب الوفاء بالعقد لذلك التصرف لسقوط وجوب الوفاء بالنذر بخروج المال عن ملك الناذر كما هو مقتضى الخطابين .
والحاصل ان القدرة على التسليم المعتبرة في ظرفه وهو تمام المعاملة حاصل في المقام أيضا لأن تسليم المال المنذور إلى مشتريه كبيعه منه لا يكون في نفسه محرما وانما الحرام ترك الوفاء بالنذر ولذا لا يفرق في فرض ترك الوفاء بالنذر بين ان يبيع المال من الغير ويسلمه إليه أوان لا يبيع أصلا بل لو كان بيعه حراما كما إذا حلف على ترك بيعه لم يكن حرمة البيع تكليفا موجبا لفساده وانتفاء القدرة على تسليمه فإنه يكفي في صحة البيع التمكن على التسليم ولو بنفس إنشاء البيع وإمضائه كما لا يخفى .
( 1 ) حكى عن كاشف الغطاء انه ذكر ظهور الثمرة بين القول بالكشف والنقل في موارد : الأول - ما إذا خرج أحد المتبايعين ونفرضه الأصيل بعد العقد وقبل الإجازة عن قابلية كونه مالكا لموته أو عروض الكفر كما إذا ارتد سواء كان ارتداده عن فطرة أو غيرها مع كون المبيع عبدا مسلما أو مصحفا فيصح على الكشف دون النقل وكون المبيع عبدا مسلما أو مصحفا قيد للارتداد غير الفطري فقط وكان المرتد الفطري لا يملك شيئا بعد ارتداده وينتقل أمواله التي كانت له قبل ارتداده إلى ورثته فخروجه عن قابلية كونه مالكا يعم كل مبيع واما المرتد غير الفطري فلا يملك العبد