تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
الأمر بالفعل ومع عدمه قبل حصول الشرط كما هو الفرض لم تصح دعوى تفويته وبتعبير آخر يكون التصدق بالمال المزبور نظير سائر الواجبات المشروطة أو الموقتة في عدم وجوب حفظ القدرة عليها قبل حصول الشرط والوقت . وان كان الشرط قيدا للمنذور بان كان النذر فعليا والتقدير للمنذور نظير الواجب المعلق كما إذا قال اللَّه على التصدق بمالي هذا عند مجيء ولدي يكون وجوب الوفاء بالنذر فعليا ومقتضى فعليته إبقاء المال مع العلم بحصول الشرط واما إذا احتمله لم يجب عليه إلا بقاء بل يجوز التصرف أخذا بأصالة عدم حصول الشرط فان القيد الاستقبالي في الواجب المعلق على ما هو التحقيق يرجع إلى شرط الوجوب بنحو الشرط المتأخر وأصالة عدم حدوثه في ظرف يثبت عدم وجوب ذلك الفعل نعم إذا كان في هذه الصورة وفي الصورة السابقة قصد الناذر إبقاء المال إلى زمان يحتمل حصول الشرط لزم الوفاء بنذره على ما هو عليه قصده . ثم إنه إذا تصرف في المال المنذور بما ينافي الوفاء بالنذر فإن كان في موارد جوازه فلا إشكال في صحة ذلك التصرف ونفوذه واما إذا تصرف فيه في مورد كون وجوب الوفاء فعليا أو لزم إبقاء المال يكون التصرف المنافي غير جائز تكليفا لا لحرمة نفسه لعدم اقتضاء الأمر بالنذر النهى عنه بل باعتبار ترك الوفاء بالنذر معه ولكن المعاملة نافذة وضعا لأن النهي عن معاملة لا يقتضي فسادها فضلا عما إذا لم يتعلق بها نهى كما ذكرنا ودعوى فسادها باعتبار تعلق الحق بالمال أو لعدم التمكن على تسليم ذلك المال إلى الطرف مع وجوب الوفاء بالنذر لا يمكن المساعدة عليها فإنه لا يوجب النذر حقا للمنذور له بالإضافة إلى المال ولذا لا يسقط وجوب الوفاء بالنذر بإسقاط المنذور له مع أنه لا دليل على أن تعلق كل حق بالمال يمنع عن التصرف فيه فان