تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ومما يؤيد المطلب صحيحة الحلبي ( 1 ) .
شرح
ابن محبوب عن صالح بن رزين عن ابن أشيم وصالح بن رزين وان وقع في اسناد تفسير علي بن إبراهيم إلا أن ابن أشيم ضعيف . ( 1 ) رواها الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي وظاهر أخذ الثوب بوضيعة إلا قاله بتنقيص من ثمنه فيكون النهى عن الأخذ المزبور كما هو مقتضى النهى عن المعاملة إرشادا إلى بطلانها وعلى ذلك فإذا باعه البائع ثانيا يكون بيعه من المشترى الثاني فضوليا وحيث إن مشتريه الأول المالك للثوب واقعا كاره للثوب يكون أخذه التفاوت عنده رده عليه إجازة للبيع الثاني . وربما يقال إن الرواية لا ترتبط ببيع الفضولي أصلا فإنه لم يفرض في الرواية ان المشترى الأول قد أجاز البيع الثاني ولعله لا يرضى بالبيع الثاني بعد وقوعه لزيادة القيمة السوقية للثوب بعد إقالته ولو كان الحكم بصحة البيع الثاني باعتبار كونه فضوليا قد لحق به الإجازة لزم رد تمام الثمن فيه ، على المشترى واسترداد المدفوع إليه بالإقالة الفاسدة بل الظاهر أن البيع الثاني بيع تام يقع للمشتري الأول حيث إن رده الثوب على بائعه بوضيعة إبراز منه لرضاه ببيعه بأكثر من ثمنه ومع هذا الإبراز يقع البيع الثاني من البائع مقارنا لرضاه المبرز فيصح . ( أقول ) كيف يكون مع غفلة البائع والمشترى الأول عن بطلان الإقالة إبراز من المشترى الأول والإذن منه للبائع بيعه بأكثر من ثمنه نظير ما إذا باع متاعه ببيع فاسد شرعا فإنه كيف يمكن الالتزام ان البيع المزبور مع الغفلة عن فساده توكيل للمشتري ببيعه بأزيد من الثمن المزبور .