تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
وفي المقام إقرار العبد المأذون بأنه اشترى بالمال الذي دفعه إليه الرجل إقرار بعد انقضاء زمان وكالته عن المورث فلا يسمع . أضف إلى ذلك ان القاعدة المزبورة موردها اختلاف الوكيل مع موكله لا مورد دعوى موكله على الآخر أو بالعكس بان يكون اخبار الوكيل موجبا لثبوت حق موكله على الآخر أو العكس كما إذا قال موكله باع وكيلي المتاع بمائة وقال المشترى بل اشتريته بثمانين فان اعتراف الوكيل بكون الثمن مأة لا يوجب تعين الثمن بل يحسب الوكيل على تقدير عدالته شاهدا وتفصيل الكلام موكول إلى محله . نعم في الرواية إشكال آخر وهو انه كيف حكم الإمام عليه السّلام بصحة الحج مع اشتراط الحج بكون الحاج حرا أو يكون حجة بإذن مولاه وكيف يستحق الأجرة مع أن المال المدفوع إليه ملك الورثة . و ( الجواب ) عن ذلك بان الرواية غير ناظرة إلى صحة الحج بل ظاهرها ان العبد الحاج قابل للرد إلى مواليه ولكن حجه لتصرمه وانقضائه غير قابل للرد ضعيف فان ظاهر مضى الحج صحته وظاهر عدم رده عدم جواز استرداد ما دفع إليه بعنوان الأجرة على الحج . والحاصل ان عدم جواز حج العبد من غير إذن مولاه ليس من جهة حرمة تصرف العبد في ملك مولاه ليقال بأنه لا تثبت هذه الحرمة مع غفلة العبد عن بطلان عتقه فيعم الحج ما دل على مشروعية حج الإنسان عن نفسه أو غيره بل عدم جوازه باعتبار اشتراط إذن مولاه في حجه كما هو ظاهر قوله سبحانه * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * وظاهر الروايات الواردة في حج العبيد والإماء فلا حظ والذي يسهل الأمر ضعف الرواية سندا فان الشيخ ( ره ) رواها بإسناده عن الحسين بن سعيد عن
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 293 | الميرزا جواد التبريزي