تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وربما يؤيد المطلب أيضا برواية ابن أشيم ( 1 ) .
شرح
ثم إنه لا فرق في كون تمام الربح لليتيم بين كون الاتجار بعين مال اليتيم أو أدى العامل به ما عليه من ثمن ما اشتراه بذمته وفي صحيحة زرارة وبكير معا عن أبي جعفر عليه السّلام قال ليس على مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به ففيه الزكاة والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال فان هذه أيضا تعم ما إذا كان التاجر بمال الطفل وليا أو غيره . فتحصل من جميع ذلك ان مفاد هذه الروايات أجنبي عن بيع الفضولي بل ولا استيناس فيها له وأن الحكم الوارد فيها تعبدي وهو الحكم على المعاملة بكون ربحها للطفل حتى فيما إذا كان ذلك على خلاف القواعد كما إذا اشترى غير الولي بثمن بذمته ودفع ما عليه من مال الطفل أو اشترى الولي غير الملي كذلك . وبذلك يظهر أن ما قيل من أن حكم الشارع بثبوت الربح لليتيم إجازة للمعاملة الفضولية غير صحيح ، فان مقتضى الإجازة في المثالين وقوع المعاملة للمتجر لا للطفل كما ظهر انه لا يمكن تطبيق الروايات على القاعدة بدعوى أنه إذا لم يجز للولي الاستقراض بمال الطفل وكان القرض محكوما بالبطلان تكون المضاربة واقعة على مال الطفل فيكون الربح له فان ظاهرها كون تمام الربح لليتيم وهذا لا يناسب صحة المضاربة كما أن كون الخسران على الذي وضع يديه بمال الطفل لا يناسبها . أضف إلى ذلك أنه إذا كان اشتراء العامل بذمته ودفع مال اليتيم أداء لما عليه لا تقتضي القاعدة إلا بطلان الأداء لا دخول الربح في ملك اليتيم . ( 1 ) أقول يحتمل كون العبد المأذون مأذونا حتى من قبل الورثة بالبيع والشراء لهم بان كان لهم عنده مال غير الألف الذي دفع إليه مورثهم وعلى ذلك فمطالبتهم باب العبد المأذون ، ليس من إجازة شراء الفضولي ليؤيد بهذه الرواية