وربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة ( 1 )
شرح
وأيضا ان السمسار مع شرائه لنفسه ثم بيعه لصاحب الورق ، لا يستحق على الشراء المزبور أجرة أصلا غايته ان له ان يبيع ما اشتراه بالأكثر ، فيتعين في فرض الرواية الشراء لصاحب الورق مع جعل الخيار له ، ولعل نظر السائل ليس السؤال عن جواز هذا النحو من الشراء ، بل عن عدم إعطاء صاحب الورق الأجرة على شراء السمسار في فرض عدم أخذه ما اشتراه السمسار .
وحاصل الجواب انه لا بأس بذلك بعد المقاولة بأنه لا يعطى أجرة على شراء متاع لا يريد أخذه ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) وتوضيحه ان مجرد اجراء النكاح وعقده ، لا يكون محرما على العبد تكليفا فان إجرائه كسائر تكلمه لا يكون من المحرمات ولو مع عدم إذن صاحبه ، والمراد من معصية السيد عدم حصول رضاه مع اعتبار حصوله في نفوذ نكاحه ، والمستفاد من تلك الأخبار انه كلما كان نقص المعاملة وعدم نفوذها من جهة معصية أحد يعنى من جهة فقد رضاء من يعتبر في نفوذها رضاه ، فتتم تلك المعاملة بحصول ذلك الرضا ولو بعد زمان ، وهذا بخلاف المعاملات التي يكون عدم نفوذها باعتبار عدم رضاء الشارع بها كالنكاح في العدة ، فإنه لا يحتمل عروض الصحة له .
ومما ذكرنا يظهر ان هذه الأخبار تفيد فيما كان نقص المعاملة من جهة اعتبار الرضا فقط كبيع الراهن بدون رضا المرتهن ، واما إذا كان عدم نفوذه من جهة عدم إضافته أيضا إلى المالك كما هو مورد كلامنا ، فلا .
ويستدل على صحة بيع الفضولي بروايات تحليل الخمس للشيعة مطلقا أو في خصوص المناكح والمساكن والمتاجر فان المراد بالمناكح الجواري التي تدخلن في الرق بالأسر ، فهن اما ملك الإمام عليه السّلام كما إذا وقعن في الأسر في الحرب