تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
صحة عقد الفضولي بلحوق الإجازة به ويحتمل كون دعوى الورثة من جهة ان العبد المعتق بالكسر كان وكيلا من قبل أبيهم لا وصيا عنه حيث لم يصرح في الرواية بأنه أوصى إلى العبد المدفوع إليه المال وبما ان الوكالة تبطل بموت الموكل فدعواهم ان الشراء كان بعين مالهم بمنزلة إجازة لشراء الفضولي . ثم إن الحكم بعود المعتق بالفتح رقأ لمولاه الأول باعتبار ان الورثة ومولى العبد المأذون ومولى العبد الحاج لا دعوى لهم على العبد المأذون بان يطالبوه بحق لازم عليه بل المخاصمة تكون بين ورثة الميت ومولى العبد المأذون ومولى العبد الحاج وكل من الورثة ومولى العبد المأذون يدعى مالكية العبد الحاج بالشراء وكالة أو بإجازة شراء الفضولي وينكر ذلك عليهم مولاه يعنى مالكه الأول والأصل المعتبر وهو استصحاب عدم الانتقال مقتضاه كون مالكه الأول منكرا . ( لا يقال ) لا مجال للاستصحاب المزبور حيث إن أصالة الصحة في الشراء تكون حاكمة عليه فإنه يقال إنما تجري أصالة الصحة مع إحراز تحقق أصل الشراء كما إذا شك في بعض شروط صحته واما مع عدم إحراز وجود أصل المعاملة وتحقق عنوانها فلا مورد لأصالة صحتها والمقام كذلك فإنه على إنكار مولى المعتق بالفتح لا يحصل الشراء أصلا . ( لا يقال ) يؤخذ بإقرار العبد المأذون بأنه اشترى أباه بما دفعه إليه الرجل كما هو مقتضى قاعدة من ملك شيئا أي تصرفا ملك الإقرار بذلك التصرف . ( فإنه يقال ) لا مجرى في المورد للقاعدة أيضا حيث يقبل إقرار المالك بالعمل أي اخباره عن وقوعه أولا وقوعه مع إحراز أنه سلطان للعمل المزبور في زمان اخباره لا بعد انقضاء زمان سلطنته على ذلك التصرف مثلا إذا أخبر الزوج بالرجوع في زمان عدة زوجته فإن كان اخباره في زمان العدة يقبل منه وبعد انقضائه لا يقبل