والنهى عن أكل المال بالباطل ( 1 )
ومن هذا القبيل الأخبار الواردة في اتجار غير الولي ( 2 )
شرح
( 1 ) لا يخفى ان روايات الباب حاكمة على النهى عن تملك مال الغير بالباطل فان مع ترخيص الشارع في التملك المزبور ، لا يكون الأكل أكلا بالباطل كما أنها بالإضافة إلى ما دل على عدم حل المال بغير رضا صاحبه أخص مطلق فيرفع اليد بها عن إطلاقه والوجه في كونها أخص ما تقدم من أن مقتضى إجازة المالك لمعاملة العامل انتقال تمام الربح إلى المالك فيكون تملك العامل الحصة من الربح ، تملك مال الغير بلا رضاه كما أن مقتضاها انه يجوز لمن انتقل إليه رأس المال تملكه ولو بلا إجازة مالكه فيرفع بذلك عن إطلاق حديث عدم حل المال بغير رضا مالكه .
( 2 ) وهذه الروايات لا تعم ما إذا اتجر الولي للطفل فان تجارته نافذة في حق الطفل وليس على الولي ضمان كان مليا أولا فإن التفصيل في تلك الروايات بين كون العامل له مال أولا قرينة على ذلك لان اعتبار كون العامل مليا لأجل أن يعوض عن مال الطفل في صورة تلفه أو الخسارة ، وهذا لا يجري في صورة اتجار الولي لمصلحة الطفل لعدم الموجب لضمانه بل يجرى الضمان في صورة اتجار الولي بمال الطفل لنفسه باستقراضه أو كان العامل بمال الطفل أجنبيا لم يكن له ولاية على مال الطفل أو وكالة فيه .
وبتعبير آخر إذا كان ولى الطفل مليا يجوز له الاستقراض بمال الطفل والاتجار لنفسه وفي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل ولى مال يتيم ايستقرض منه فقال إنه علي بن الحسين قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا