تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
أيام المطر فهذا الشرط لا يجتمع مع إطلاق الإذن للمستعير في لبسه بمعنى ان الإذن في لبسه كما هو مدلول عاريته لا يكاد يعم اللبس أيام المطر ولذا لا يصح ان يصرح المعير بأني أذنت لك في لبسه حتى أيام المطر ولكن عليك الالتزام بترك لبسه أيام المطر في مثل ذلك لا بد من ورود القيد على متعلق الإذن فيكون المأذون فيه هو لبسه في غير أيام المطر سواء أتى ذلك في عقد العارية بصورة التقييد بان يقول أعرتك الثوب واشترط عليك ان لا يلبسه أيام المطر ويفصح عن ذلك أنه لو سئل المعير عن انك أذنت له في لبسه أيام المطر يقول لإبل نفيت الإذن فيه صريحا . والسر في ذلك ان إلزام الطرف بترك فعل لا يجتمع مع الترخيص فيه بل لا بد من رفع اليد عن الإلزام وعقد المضاربة من العقود الإذنية حيث إن مدلولها الإذن للعامل في التجارة برأس المال على نحو المشاركة في الربح وإذا اشترط على العامل متاعا خاصا بأن يقول أذنت لك في التجارة بهذا المال على نحو المناصفة في الربح على أن لا تشترى الحيوان فهو في الحقيقة الإذن في التجارة بغير الحيوان لأن إلزام العامل بالالتزام بترك تجارة غير الحيوان لا يجتمع مع الإذن في تجارة الحيوان . ولذا لا يفرق بين ان يقول ضاربتك هذا المال لتتجر غير الحيوان أو يقول ضاربتك بهذا المال على أن لا تتجر بالحيوان . فقد ظهر مما ذكرنا ان ما في قول عباس من اشتراطه على عامليه بان لا يشتروا ذا كبد رطبة لا يمكن حمله على الشرط الخارجي فضلا ما في صحيحة جميل وغيرها . واما ثانيا فإنه فرق بين التفسير والاستشهاد على الحكم فإن الأول من قسم الحكومة
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 286 | الميرزا جواد التبريزي