تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
به مضاربة ويشترط عليهم ان لا ينزلوا بطن واد ولا يشتروا ذا كبد رطبة فإن خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن للمال « 1 » حيث فسر مخالفة أمر صاحب المال الوارد في المستثنى بما عن العباس من الشرط الخارجي . والحاصل ان المفروض في هذه الروايات ليس تقييد الإذن للعامل في التجارة كما هو مقتضى نفس عقد المضاربة بل إلزام خارجي على العامل بان لا يشترى متاعا خاصا أو ان لا يسافر أو ان لا يشترى من شخص ويترتب على مخالفة هذا الإلزام ضمان العامل لرأس المال على تقدير مخالفته ما اشترط عليه . ولذا وقع في حكاية قول عباس لعامليه فان خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن المال . والمتحصل انه يجب تكليفا على العامل موافقة الشرط لعموم قوله عليه السّلام ( المسلمون عند شروطهم ) وعلى تقدير المخالفة يترتب عليه الضمان . أقول لا يخفى ما فيه اما أولا فإنه يكون اشتراط عمل على أحد المتعاقدين خارجا عن المعاملة فيما إذا كان مدلول المعاملة أمرا مغايرا لإلزام الطرف بالالتزام بذلك العمل كما إذا باع المتاع من زيد واشترط عليه ان لا يملك ذلك المتاع من شخص آخر أو من عمرو فان بيع المتاع عبارة عن تمليكه بعوض واما تصرف زيد فيه بعد تملكه بالإبقاء أو تمليكه من آخر فهو خارج عن مدلول البيع فيجوز لبائعه ان يلزم المشترى حين بيعه بالالتزام بعدم تمليكه من شخص آخر أو من عمرو . واما إذا كان مدلول المعاملة أمرا لا يجتمع إطلاقه مع إلزام الطرف بالالتزام بذلك العمل كما في العقود الإذنية فإنه إذا أعار ثوبه من زيد واشترط عليه ان لا يلبسه
هامش
« 1 » وسائل الجزء ( 13 ) باب ( 1 ) من أبواب المضاربة الحديث ( 7 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 285 | الميرزا جواد التبريزي