شرح
يوجب سقوط الإطلاق عن المفسر بالفتح بخلاف الثاني فإنه لا يوجب تقييدا أصلا فإنه يصح الاستشهاد على الحكم العام ببعض موارد ثبوته المعروف من قبل .
وما في صحيحة الحلبي من قوله عليه السّلام ( إلا أن يخالف أمر صاحب المال ) مطلق يعم المخالفة فيما إذا كان أمره بنحو التقييد في متعلق المضاربة وفيما كان أمره بنحو الاشتراط وقوله عليه السّلام فان العباس إلخ استشهاد على الحكم وان مخالفة أمر مالك رأس المال يوجب ضمان المال ولا فرق في الضمان بين اشتراط الترك أو تقييد متعلق المضاربة ولعله لذلك ذكر السيد اليزدي ( ره ) بان في الاستشهاد إشارة إلى صورة الشرط الخارجي لا انه ظاهر في إرادته بخصوصه .
واما ثالثا فنفرض ان الروايات كلها ناظرة إلى صورة الاشتراط الخارجي وان الشرط في المقام لا يوجب تقييدا في متعلق المضاربة فالحكم الوارد أيضا لا ينطبق على القاعدة فإنه بعد كون العامل مأذونا في شراء ما شرط عليه ترك شرائه يقع الشراء لمالك رأس المال فكيف يكون خسارته على العامل فان النقص قد حصل في رأس المال بإذن مالكه فلا موجب لكونه على العامل فان الشرط مقتضاه انقلاب يد العامل على رأس المال بالمخالفة إلى يد ضمان فيضمن تلفه وهلاكه والخسارة غير التلف وفي صحيحة الحلبي الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في الرجل يعطى المال فيقول له ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها قال فان جاوزها وهلك المال فهو ضامن وان اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وان ربح فهو بينهما فقد ذكر سلام اللَّه عليه الخسارة في مقابل هلاك المال وحكم بأنهما على العامل .
والحاصل ان ما ورد في هذه الروايات حكم تعبدي ومع صحة إسنادها وتمام دلالتها يتعين الأخذ بمقتضاها واللَّه سبحانه هو العالم .