شرح
بعضها ظاهرة في موافقة القاعدة كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل يعطى المال مضاربة وينهى عن يخرج فخرج قال يضمن المال والربح بينهما « 1 » وبعضها الأخرى محمولة على موافقتها كصحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل دفع إلى رجل ما لا ليشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي أمره قال هو ضامن والربح بينهما على ما شرط « 2 » وبيان ذلك ان شرط عدم الخروج إلى بلد فلان ، في الصحيحة الأولى شرط خارج عن أصل المضاربة التي مقتضاها الشركة في الربح والاشتراط المزبور ، مقتضاه ضمان العامل لرأس المال على تقدير مخالفة الشرط وليس في ذلك أمر مخالف لمقتضى المضاربة ولا مقتضى الاشتراط ويحمل الصحيحة الثانية على صورة اشتراط شراء ضرب من المتاع بنحو يكون زائدا على أصل المضاربة لا أخذه في أصل المضاربة بنحو التقييد .
ولو قال ضاربتك بهذا المال لشراء الغنم على المناصفة في الربح كان شراء الغنم مأخوذا بنحو التقييد ولو قال ضاربتك بهذا المال لتتجر به على المناصفة في الربح وعلى ان تشترى غنما فشراء الغنم يكون من الشرط الخارجي ولا يوجب مخالفته إلا ضمان العامل لرأس المال وهذه الروايات وأن تكون مضمونها موافقة للقاعدة إلا أنها أجنبية عن تمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة وقد ذكر ان الشاهد لحمل الاخبار على صورة الاشتراط الخارجي هي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلا أن يخالف أمر صاحب المال فان العباس كان كثير المال وكان يعطى الرجال يعملون
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 13 ) الباب ( 1 ) من أبواب المضاربة الحديث ( 1 )
« 2 » الوسائل الجزء ( 13 ) الباب ( 1 ) من أبواب المضاربة الحديث ( 9 ) .