تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
حرمت عليه مؤبدا فإن فرحته بالنكاح المزبور قلبا موجب لتحقق النكاح فيعمه قوله عليه السّلام ( من تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما ولا تحل له أبدا ) . ومنها انه لو أنشأ إيجاب البيع أو قبوله وكيله في مجرد إنشاء بيع الحيوان أو غيره فلا يكون له خيار المجلس ولا خيار الحيوان لأن البائع أو المشتري حقيقة هو الوكيل وقد ذكر في الروايات ان البيعان بالخيار ما لم يفترقا وان مشتري الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام والموكل لا يكون بايعا ولا مشتريا في الحقيقة . ومنها انه لو أخذ أظافير المحرم باستدعاء من المحرم أو حلق رأسه كذلك فلا بد من أن يلتزم بان المحرم لم يفعل حراما وليس عليه شيء لأن قوله عليه السّلام من قلم أظافيره في إحرامه أو أخذ شعره لا ينطبق على المحرم فان التقليم في الفرض فعل غير المحرم إلى غير ذلك واما الحل فلان أجازته وان تتعلق بفعل الغير وعقده إلا أنه عقد الغير وبيعه مع قطع النظر عن الإجازة وينتسب إلى المجيز بإجازته وهذا الانتساب ولو كان اعتباريا إلا أن الخطابات الشرعية قد يكون بمناسبة الحكم والموضوع ناظرة إلى بيان الحكم بهذا الانتساب ويجرى ذلك حتى في الأفعال الخارجية كقوله من بنى مسجدا بنى اللَّه له بيتا في الجنة والدعوى ان هذا الانتساب لا يعتبر ولا يصححه مجرد الرضا الباطني من المالك بل لا بد من إبرازه وإنشائه بالإذن أو بالإجازة فتدبر . واما رواية عروة البارقي فالظاهر أن شراء الشاتين لا يكون من شراء الفضولي حيث إن توكيل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في شراء شاة بدينار بفحواه توكيل وإذن في شراء الزائد عن الواحدة بالمبلغ المزبور واما بيعه واحدة منهما بدينار فلا بعد في كونه بيعا فضوليا يحتاج إلى الإجازة ولكن يجوز معه القبض والإقباض فإن عدم جوازهما من الفضولي باعتبار كونهما تصرف خارجي في مال الغير ومع إحراز