تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الأكل بتجارته ولا يكون عقد الأجنبي عقد المالك وتجارته بمجرد الرضا باطنا ، بل لا بد في إضافة العقد والتجارة إليه ، من إنشاء رضاه وإمضائه واما حديث عدم الحل فمفاده دخالة رضا المالك وطيب نفسه في حل ماله للغير ، وان الحل لا يكون بدونه ، واما ان الطيب والرضا تمام الموضوع للحل فلا ، لاحظ قوله عليه السّلام لا صلاة إلا بطهور ، فان مقتضاه عدم حصول الصلاة بدون الطهارة ، لا ان الطهارة تمام ما يحصل بها الصلاة . وبما ذكر يظهر الجواب عن الاستدلال لكفاية الرضا باطنا بقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم لا تشترها إلا برضا أهلها ) « 1 » حيث إن مدلولها دخالة رضا المالك في نفوذ الشراء ، واما انه يكفى مجرد الرضا فيه ، فلا هذا مع احتمال ان يراد بالرضا إبرازه كما لا يخفى . واما ما دل على أن سكوت المولى على نكاح العبد إقرار ورضاء به ، فلا يدل على ما ذكر ، فان كون العقد فضوليا تارة باعتبار عدم رضا من يعتبر رضاه في ذلك العقد ، لا لفقد استناده إلى المالك ، كما في نكاح الرشيدة الباكرة ، فإنها هي التي تجعل نفسها زوجة للآخر غاية الأمر يعتبر في هذا الجعل رضا أبيها أو جدها ففي مثل ذلك يتم العقد بمقارنة الرضا أو لحوقه . ومن هذا القبيل نكاح العبد ولحوق رضا مولاه به ، وهذا بخلاف ما إذا كان فضوليا باعتبار عدم استناد العقد إلى المالك كما في بيع الأجنبي مال شخص من آخر حيث إن رضا المالك واقعا ما دام لم يكن إظهار وإمضاء لا يوجب استناد العقد إليه . ومما ذكرنا يظهران ما ذكره ( قده ) من أن بقاء رضا المالك إلى ما بعد العقود
هامش
« 1 » الوسائل - الجزء ( 12 ) الباب ( 1 ) من أبواب عقد البيع الحديث ( 3 )