شرح
لا يوجب حصول شيء من هذه العناوين وكذا يظهر من ذكر رواية عروة البارقي دليلا على تمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة ، مع فرض تحقق رضا المالك في موردها .
واستقرب في آخر كلامه ، خروجه بالرضا المزبور عن عقد الفضولي حتى فيما إذا لم يظهر المالك رضاه ، فيجب على المالك بينه وبين ربه الوفاء بالعقد ، واستدل على ذلك بإطلاق حل التجارة عن تراض ، وعموم وجوب الوفاء بالعقد ، وبحديث لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة نفسه ، حيث إن مقتضاه ، حل مال الغير وجواز تملكه برضا المالك وطيب نفسه ، وبما دل على أن سكوت المولى على نكاح العبد مع علمه به ، إمضاء ورضاء به وبما يظهر من رواية عروة البارقي ، من تمام البيع وجواز ترتيب الآثار عليه بمجرد إحراز رضا المالك ، كما هو مقتضى اقباض العروة أحد الشاتين من المشترى وأخذ الدينار منه فإنه لا يجوز في بيع الفضولي للعاقد القبض والإقباض وتقرير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله للعروة شاهد لجواز فعله أضف إلى ذلك ظاهر كلمات بعض الأصحاب من أن الوجه في عدم تمام بيع الفضولي ووقوفه على إجازة المالك فقد رضاه فان مقتضى ذلك عدم احتياجه إلى الإجازة فيما كان مقارنا لرضا المالك ، بل لو فرض إطلاق عقد الفضولي عليه فلا دليل على احتياج كل عقد فضولي إلى الإجازة مع أن علم المالك بحصول العقد ورضاه به وبقاء هذا الرضا إلى ما بعد ولو آنا ما إجازة للعقد المزبور .
أقول - ما ذكره قده لخروج عقد الأجنبي بمقارنة رضا المالك عن الفضولية من الوجوه ضعيف اما التمسك بعموم وجوب الوفاء بالعقد أو إطلاق التجارة عن تراض فان مدلولهما بمناسبة الحكم والموضوع وجوب وفاء كل بعقده وجواز