شرح
واما بالإضافة إلى صحة أحدهما فربما يقال إنها مقتضى الجمع بين خطاب حل البيع على نحو العموم وبين حديث رفع الإكراه نظير ما تقدم في الإكراه على شرب أحد الخمرين فيرجع في تعيين بيع الصحيح إلى القرعة لأنها لكل أمر مجهول أو مشكل وتمييز الصحيح عن الفاسد في المقام كذلك .
ولا يعتبر في مورد القرعة ان يكون للمجهول أو المشكل تعين واقعي كما يظهر ذلك لمن راجع الموارد التي حكم الأصحاب فيها بالقرعة كما إذا كان له زوجات ثلاث وتزوج بامرأتين آخرتين أحدهما مباشرة والأخرى بتزويج وكيله وكان التزويجان في زمان واحد فإنه ذكر جماعة انه يرجع في تعيين الرابعة إلى القرعة .
بل ذكر السيد الخوئي طال بقاه انه في المقام لا حاجة إلى القرعة بل تعيين المبيع يكون بتخيير المالك وتعيينه فان المورد من موارد البيع الكلي في المعين لان البيع بالإضافة إلى ما يطيب نفس المالك به من الكلي في المعين فيعين بتعيينه .
أقول الصحيح الحكم بالبطلان بالإضافة إلى بيع كل من العبدين فان عموم حل البيع لا يمكن الأخذ به بالإضافة إلى بيع كل منهما فإنه مقتضى وضع الإكراه وشموله لأحدهما المعين بلا مرجح وبيع أحدهما بنحو الكلي في المعين غير منشأ ليكون مقتضى الجمع بين خطاب عموم حل البيع وحديث رفع الإكراه إمضائه ومجرد طيب نفس المالك ببيع أحدهما كذلك لا يصحح إنشائه .
وبهذا يفرق مسألة شرب الخمرين دفعة مع الإكراه على شرب أحدهما عن بيع العبدين مع الإكراه على بيع أحدهما .
واما الرجوع إلى القرعة فمرجعه إلى أن الإخراج بالقرعة معين لما يعمه عموم