شرح
وذكر صاحب الجواهر ( ره ) ان حكم العلامة بصحة الطلاق فيما إذا نواه المكره بالفتح ، مبنى على أن المكره بالفتح لا يقصد الإنشاء ، وانه لا يتلفظ إلا بالألفاظ المجردة عن الاستعمال ، وإذا استعملها في إنشاء الطلاق فالأقرب صحته ، ولكن المبنى غير صحيح ، وان المكره كالمختار يستعمل الألفاظ في الإنشاء فيكون الحكم على الطلاق المزبور بالصحة ضعيفا .
وذكر المصنف ( ره ) في توضيح الفرع المزبور ستة فروض .
1 - ان لا يكون الإكراه دخيلا في طلاق زوجته لا بنحو الداعي المستقل ولا منضما إلى غيره من الدواعي ، ولا ريب في الفرض في صحة الطلاق ، ولا يكون الفرع المزبور من التحرير محمولا على هذا الفرض .
2 - أن يكون الإكراه دخيلا في الطلاق المزبور ، ولكن منضما إلى غيره ، بان يكون المجموع من الإكراه وغيره من حيث المجموع داعيا .
وجعل ( ره ) هذا الفرض كالأول في الحكم بصحة الطلاق .
أقول لا يبعد شمول حديث رفع الإكراه على الطلاق في الفرض باعتبار ان رفعه يناسب الامتنان ، حيث إن المفروض عدم وقوعه لولا الإكراه .
3 - أن يكون قصد الطلاق والداعي إليه دفع الضرر المتوجه إلى المكره بالكسر ، كما إذا قال الولد لوالده طلق زوجتك ، وإلا قتلتك أو قتلت نفسي ، مع إحراز الوالد ، ان الولد لا يتمكن على قتله ، بل يقتل نفسه أو يقتل الولد شخصا آخر عند إرادته قتل والده .
4 - كون الداعي إلى الطلاق شفقة المكره بالفتح على المكره بالكسر أو على الزوجة التي يطلقها من جهة وقوعهما في معصية الزنا واستشكل ( ره ) في الحكم بصحة الطلاق في الفرض ، وسابقه ، من جهة طيب النفس فيهما وعدمه ، ولكن