تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
قصد مضمون العقد بإنشائه والمفروض حصوله . واما عدم الإكراه على المالك ورضاه بالمعاملة فالمفروض حصول كل ذلك في المقام ونظير ذلك ما وكل الآخر في طلاق زوجته أو بيع داره واكره الجائر الوكيل المزبور على العمل بمقتضى التوكيل بإجراء الطلاق أو إنشاء البيع حيث إن المعتبر من عدم إكراه المالك أو الزوج حاصل . لا يقال لا يمكن الحكم بالصحة مع الإكراه على العاقد في الفرضين فان مقتضى حديث رفع الإكراه ان لا يثبت للمعاملة أو الإيقاع المزبور اثر . فإنه يقال لا تكون المعاملة ذات اثر بالإضافة إلى العاقد ليرتفع ذلك الأثر بالإضافة إليه بل أثرها المطلوب في المقام انما هو بالإضافة إلى المالك أو الزوج والمفروض ان المعاملة بالإضافة إليهما ليست بالإكراه ويؤيد الحكم بالصحة في الفرضين حكم المشهور بصحة بيع المكره بلحوق الرضا ووجه التأييد أن لحقوق الرضا معناه الرضا بمضمون العقد وإلا فالإنشاء لا يمكن تغييره بعد وقوعه عن إكراه والرضا بالمضمون من المالك أو الزوج حاصل في الفرضين من الأول فيكون الفرضان أولى بالصحة من العقد المكره الذي يلحق به الرضا ( لا يقال ) لا يمكن في الفرضين الحكم بتمام المعاملة أو الطلاق فان العاقد والمنشئ مكره فيهما ولا يمكن للمالك أو الزوج إحراز ان العاقد قد قصد إنشاء المعاملة أو الطلاق فإنه من المحتمل ان لا يقصدهما بان يتلفظ بالإيجاب والقبول أو بصيغة الطلاق بلا قصد الإنشاء أو بقصد المعنى الآخر ( فإنه يقال ) فرض عدم قصد العاقد أو احتماله خارج عن مورد الكلام فان الكلام انه لا يمنع صدور العقد عن العاقد اكراها عن صحته مع رضا المالك به وعدم إكراهه عليه واما