تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ثم إن إكراه أحد الشخصين على فعل بمعنى إلزامه عليهما كفاية ( 1 ) .
شرح
فقد تحصل من جميع ما ذكرنا انه لا يلزم في موارد رفع الإكراه أو الاضطرار ان يكون العنوان المتعلق به الإكراه أو الاضطرار بنفسه موضوعا أو متعلقا للحكم في الخطاب الشرعي ليرتفع ذلك الحكم عن ذلك العنوان بطريان عنوان الإكراه أو الاضطرار بل كل ما يكون به وضع الإكراه أو الاضطرار يكون بنفيه رفع الإكراه أو الاضطرار وانه إذا أكره على أحد بيعين وكان أحدهما صحيحا لولا الإكراه دون الآخر فإن اختار الصحيح لدفع الإكراه يحكم بصحته أخذا بعموم البيع وبما ان ملاك رفع الإكراه تمكين المكلف للتخلص من ضرر وعيد المكره فمع تمكن المكلف على دفع ضرره باختيار البيع الفاسد لا مجرى لحديث رفع الإكراه بخلاف ما إذا أكرهه على بيعين يكون كل منهما محكوما بالصحة لولا الإكراه أو شرب أحد الخمرين فإنه ليس جواز الارتكاب بشرب أحد الخمرين أو البطلان للاضطرار بالإضافة إلى ما اختاره فإنه لا فرق في الاضطرار والإكراه في أن متعلقهما في الفرض لا يكون خصوص ما اختاره فتدبر جيدا . ( 1 ) لا يخفى ان إكراه أحد الشخصين بنحو الواجب الكفائي لا يعتبر اكراها بالإضافة إلى من قد أحرز أن الآخر يأتي بالمكره عليه ولو مع فعله فان مع إحرازه ذلك لا يكون ما يأتي به مكرها عليه ولو كان عمله قبل الآخر فإنه يعتبر في صدق الإكراه كما مر خوف ترتب الضرر على مخالفته ومع إحراز أن الآخر يأتي بالعمل على كل تقدير لا يكون له خوف ضرر في تركه . وكذا لا يجوز له الإتيان بالعمل فيما أحرز انه على تقدير تركه يأتي به الآخر لأنه مع الإحراز المزبور يعلم بأنه لا يتوجه إليه ضرر من تركه واما إذا لم يحرز ذلك بأن احتمل ترك الآخر حتى على فرض تركه أيضا يكون فعله مضطرا إليه لا محالة لأن الإتيان به لدفع خوف الضرر المترتب على تركه .