شرح
عليه فإذا أكرهه على شرب الخمر أو الماء فان اختار شرب الخمر يستحق العقاب فإنه لا ترتفع حرمته بالإكراه المزبور لأن الإكراه في الفرض لم يتعلق يشرب الخمر الذي حرمه الشارع والجامع بين شربها وشرب الماء الذي تعلق به الإكراه لم يكن مورد التكليف ليرتفع بالإكراه عليه وكذا الأمر فيما إذا أكرهه على الجامع بين البيع الصحيح والفاسد فإنه إذا اختار البيع الصحيح لا يحكم ببطلانه بحديث رفع الإكراه لأن الإكراه لم يتعلق بخصوصه بل تعلق بالجامع الذي لا يكون له حكم شرعي ليرتفع بالإكراه .
ومن هنا لو أكرهه على بيع ماله أو أداء دينه مع تمكنه على أدائه فإن اختار البيع صح لأن الإكراه بالإضافة إلى أداء دينه لا اثر له حيث إنه إكراه بحق ولم يتعلق بخصوص بيع ماله ليحكم ببطلانه .
وذكر ( ره ) في المثال انه لو حكم ببطلان البيع في المثال باعتبار ان الإكراه على الجامع إكراه عليه فلا بد من الحكم بالبطلان فيما إذا اختار أداء الدين باعتبار ان الإكراه على الجامع إكراه على أداء الدين .
أقول لا ملازمة بين الأمرين فإن الإكراه المزبور حتى مع اعتباره اكراها على أداء الدين حيث إنه إكراه بحق لا يعمه حديث الرفع ثم ذكر انه لو أكره على بيع ماله أو أداء مال غير مستحق يعتبر البيع كأداء ذلك المال مكرها عليه فأي منهما اختير لدفع الإكراه كان موردا لحديث رفع الإكراه ولو أكرهه على بيع ماله أو شرب الخمر فلا بد من دفع الإكراه بالبيع فإنه لا محذور في إيجاده فإنه ليس بمحرم تكليفا بخلاف شرب الخمر فإنه محرم وإذا أنشأ البيع يحكم بفساده فان البيع المزبور بالإضافة إلى حكمه الوضعي يعتبر مكرها عليه حيث إنه إنشاء لدفع ضرر الإكراه مع المحذور في الفرد الآخر .