تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
أقول يبقى على المصنف ( ره ) بيان ان الإكراه على الجامع كيف يعتبر اكراها على فرده مع تعدده فإن الإكراه على الجامع في حقيقته أمر بالجامع . ومن المقرر في محله ان الأمر لا يسرى من متعلقة إلى غيره مثلا ما يختاره المكلف من صلاة الظهر خارجا ليس بمتعلق الوجوب وانما هو مسقط له وانما يتعلق الوجوب بالطبيعي الجامع وعلى ذلك فلو أكرهه على شرب الخمر أو شرب الماء فالجامع بين شرب الماء وشرب الخمر لم يتعلق به التكليف ليرتفع بالإكراه فيبقى شرب الخمر على حرمته وإذا أكرهه على شرب الخمر أو القمار فالجامع بينهما غير متعلق للحرمة لترتفع بالإكراه بل المتعلق للحرمة كل من خصوص شرب الخمر وقمار ولم يتعلق به الإكراه لترتفع حرمته . فالصحيح ان يقال إن رفع الإكراه كما ذكرنا سابقا مقابل وضعه وفيما إذا كان المكره عليه أحد فعلين كل منهما محكوم بالحرمة كما إذا أكرهه على شرب أحد الخمرين أو على شرب الخمر وفعل القمار يكون وضعه بثبوت الحرمة لكل منهما كما هو مقتضى حرمة شرب الخمر أو القمار بوجوده السعي الاستغراقي فيكون ما أكرهه عليه موضوعا فمقتضى حديث رفع الإكراه عدم ثبوت الحرمة لكل منهما كذلك ومقتضى الجمع العرفي بين حديث الرفع وبين خطاب حرمة شرب الخمر أو القمار كما ذكر بقرينة كون مصلحة رفع الإكراه تخلص المكلف من ضرر مخالفة الجائر ثبوت الترخيص في أحد الفعلين وتعلق الحرمة بشرب كل خمر أو قمار بوجوده السعي إلا في مورد إكراه على شرب أحدهما أو ثبوت الإكراه على شربها أو فعل القمار فإن الحرمة في مورده تتعلق بشرب أحدهما لا بعينه أو تتعلق بشرب واحد من الخمر أو القمار .