تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
واعلم أن الإكراه ( 1 ) .
شرح
لا يقال الإكراه على فعله أو فعل صاحبه يعتبر كالواجب الكفائي فيجري عليه سقوط الإكراه بصرف وجود الطبيعي من أيهما أولا . فإنه يقال ذكرنا انه يعتبر في صدق الإكراه مضافا إلى الأمر بالطبيعي خوف ترتب الضرر على تركه ومع إحراز أن الآخر يأتي بالعمل على كل تقدير أو على تقدير تركه لا يتحقق الإكراه أو الاضطرار بالإضافة إليه . ولذا لا يقاس الإكراه في الفرض على الواجب الكفائي فإن المعتبر في الواجب الكفائي صرف الوجود من أيهما أولا فلا يكون الوجود الثاني مصداقا للواجب بخلاف المقام فان الوجود الأول قد لا يكون مصداقا للمكره عليه بما هو مكره عليه كما إذا أحرز أن الآخر يأتي بالعمل المزبور على كل تقدير أو على تقدير تركه حتى فيما إذا سبق الآخر في العمل ولو أتى في الفرض بالعمل أولا ثم الآخر مع اطلاعه بالحال أتى بالفعل ثانيا لا يكون العمل المزبور مرفوعا عنهما أصلا باعتبار عدم صدق الإكراه والاضطرار على فعلهما أصلا . ( 1 ) اما إكراه المالك دون العاقد كما إذا أكره المالك على التوكيل بان يوكل الجائر أو غيره في بيع داره فوكله فان التوكيل باعتبار الإكراه عليه كالعدم فيكون بيعه عن الوكيل المزبور فضوليا حيث إن الموجب لخروج البيع عن الفضولية انتسابه إلى الموكل والتوكيل على وجه الإكراه لا يصحح الانتساب كما هو مقتضى رفع الإكراه مقابل وضعه بل إكراه المالك على التوكيل يوجب كون البيع على تقدير انتسابه إليه مكرها عليه . واما فرض الإكراه في حق العاقد دون المالك كما إذا أكره المالك الآخر على اجراء العقد على ماله والظاهر صحة هذا العقد فان المعتبر من العاقد