ثم إنه هل يعتبر في موضوع الإكراه ( 1 )
شرح
بالتورية أو غيرها ولو مع صدق الإكراه عليها .
( 1 ) ذكر ( ره ) بما حاصله ان ظاهر الروايات وفتاوى الأصحاب عدم اعتبار العجز عن التفصي بالتورية فإن حمل عموم حديث رفع الإكراه والروايات الدالة على عدم الأثر للطلاق باستكراه أو العتاق والحلف كذلك على صورة عدم إمكان التفصي بالتورية من جهة غفلة المكره بالفتح عنها ونسيانها لدهشته أو جهله بكيفيتها بعيد حيث أنه من حمل المطلق على الفرد النادر بل لا يمكن هذا الحمل في مورد بعض الروايات والمراد ما ورد في قضية عمار لما سيأتي أنه لو كان عدم إمكان التفصي بالتورية معتبرا في رفع الإكراه لذكر ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) لعمار أنه عليه أن يوري فيما إذا ابتلى بمثل الواقعة لا أن يقول له ( ان عادوا فعد ) .
بل يظهر من بعض الروايات عدم اعتبار التفصي بغير التورية أيضا كرواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا يمين في غصب ولا في قطيعة رحم ولا في إكراه ولا في إجبار قلت أصلحك اللَّه فما الفرق بين الإكراه والإجبار قال الإجبار من السلطان ويكون الإكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشيء « 1 » ووجه الظهور انه يمكن التفصي عادة في إكراه الأم والأب وقوله عليه السّلام على ما في الرواية وليس ذلك بشيء المراد أن اليمين في الموارد المزبورة لا يكون موجبا لوجوب الوفاء وعدم جواز الحنث ويؤيد عدم اعتبار التفصي بغير التورية أيضا عدم الفرق بينها وبين التفصي بغيرها فإنه لو كان إمكان التفصي بغير التورية موجبا لانتفاء عنوان الإكراه لكان إمكان التفصي بها كذلك لان المصحح لعنوان الإكراه انحصار التخلص عن الضرر المتوعد به بارتكاب ما أكره عليه كما هو الفرض فلا فرق بين
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 16 ) الباب ( 6 ) الحديث ( 1 )