تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
على الاعتراف بالشرك لا ان تركه التورية كان لجهله بالحكم وعدم علمه بوجوب التورية في هذه الموارد كما هو الحال في ترك بعض الناس أو جلهم فان عدم رعاية بعض تكاليف الشرع منهم يكون لجهلهم بها وفرض مثل هذا الجهل لا يناسب شأن عمار ولا تطبيق الإكراه على فعله كما هو مقتضى نزول الآية إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان . ثم إنه ( ره ) قد فصل أخيرا بين التورية وغيرها بان التمكن على التفصي بالتورية لا ينافي صدق الإكراه على العمل بخلاف غير التورية فإن التمكن على التفصي به يمنع عن صدق الإكراه وذلك فان ترتب الضرر على مخالفة المكره لا يترتب على المخالفة الواقعية بل على اعتقاد المكره بالكسر بها بمعنى أنه لو أحرز مخالفة المكره بالفتح لأضربه وهذه القضية الشرطية صادقة مع تمكن المكلف على التورية حيث إن المكره بالكسر لو أحرز ان المكره بالفتح ورى في نفسه ولم ينشأ العقد لا ضربه بخلاف التفصي بغير التورية فان الجائر لا يتمكن على إضرار المكره بالفتح مع تفصيه بغير التورية كما إذا تفصى بالسفر إلى بلاد آخر لا يصل إليه فيها يد الجائر وعلى ذلك لا يعتبر العجز عن التورية في صدق الإكراه ويعتبر العجز عن التفصي بغيرها في صدقه . ( أقول ) ما ذكره ( ره ) من أن حمل رفع الإكراه وما ورد في بطلان الطلاق والعتاق عن استكراه على صورة العجز عن التورية بعيد لا يمكن المساعدة عليه فان حديث رفع الإكراه لا يختص بالعقود والإيقاعات ليقال ان التمكن على التورية فيهما غالبي فاختصاصه بصورة العجز عن التورية حمل لعموم رفعه على الموارد النادرة بل يعم عمومه الإكراه على فعل الحرام وترك الواجب مما لا دخل في موردهما للتورية