شرح
وبهذا يظهر ان ما ذكره المصنف ( ره ) في توجيه كلام الشهيدين من أن الداعي إلى البيع من المختار لا يكون التخلص من وعيد الغير وضرره بخلاف صورة الإكراه فإنه يكون داعيه إليه التخلص المزبور غير صحيح كما أن دعوى حصول الرضا وطيب النفس بالبيع في صورة الإكراه على دفع المال الذي يتوقف تحصيله على بيع المكره داره وعدم حصوله في صورة الإكراه على بيع داره تحكم .
وما ذكر أيضا في الفرق بين مورد الإكراه على البيع والبيع لدفع الضرر بقوله والحاصل ان الفاعل قد يفعل لدفع الضرر ولكنه مستقل في فعله ومخلى وطبعه بحيث يطيب نفسه به وان كان من باب علاج الضرر وقد يفعل لدفع ضرر إيعاد الغير على تركه وهذا مما لا يطيب النفس به وذلك معلوم بالوجدان كما ترى فإنه نفرض فرضا ان الفرق بين موارد البيع لدفع الاضطرار إلى ثمنه وبين البيع لدفع ضرر إيعاد الغير تام فكيف يصح الفرق بين الإكراه مثلا على بيع داره والإكراه على دفع مال يتوقف تحصيله على بيع داره بان يقال بحصول طيب النفس والرضا بالبيع في الثاني دون الأول بل ذكرنا عدم الفرق بينهما في طيب النفس أصلا وانما الفرق بينهما في صدق الإكراه على بيع الدار في الأول دون الثاني والموجب لصدقه عليه في الأول أمر الجائر ببيعها ووعيده على تركه بخلاف الثاني فإن بيعها فيه لا يكون لأمر الجائر به ليعمه حديث رفع الإكراه بل للتمكن على مال أمر الجائر بدفعه إليه فلا يكون نفس البيع مكرها عليه .
فتحصل مما ذكرنا ان الموجب لصدق الإكراه على البيع أو غيره تعلقه بنفس البيع أو غيره من الإنشائيات فالتفرقة بالحكم بصحة البيع في مورد الاضطرار إلى