تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
في تعريف البيع ، بل ظاهر الفقهاء هو استعمال عناوين المعاملات في أبواب الفقه ، في هذا المعنى ، فمرادهم من البيع في قولهم كتاب البيع عقده ، وكذا النكاح ، وحتى الإجارة وشبهها مما لا يكون في اللغة اسما لأحد طرفي العقد ، فان البيع في الأصل فعل البائع ، والنكاح فعل الزوج ، بخلاف الإجارة ، فإنها بمعنى الجزاء والأجر ، وليست اسما لفعل المؤجر ، بل الموضوع لفعله لغة وعرفا ، هو الإيجار ، ولكن المصنف ( ره ) أنكر كون البيع عبارة عن تمليك العين بعوض بشرط تملك المشترى كما عليه بعض المشايخ ، فضلا عن كونه معنى آخر كما ذكره بعض من قارب عصره ، بل البيع يستعمل دائما في تمليك العين بعوض كما هو معناه المصطلح ، غاية الأمر ان لهذا التمليك فردين أحدهما ما إذا تعقب بتمليك المشترى بقبوله البيع ، وثانيهما عدم ترتب ذلك لعدم قبوله ، وبما ان الفرد الثاني وجوده كعدمه في عدم ترتب أثر عليه ، فمثل قول القائل بعت داري بقرينة كونه في مقام الاخبار عن الإيجاب المثمر يكون ظاهرا في الإيجاب المتعقب للقبول ، بل في الجامع لجميع الشرائط المعتبرة في ترتب الأثر عليه . والحاصل ان قيد كون الإيجاب مثمرا مستفاد من الخارج ولم يؤخذ في المستعمل فيه ، ويقرب ذلك تبادر هذا القيد حتى من مثل قول القائل نقلت داري إلى زيد ، أو ملكتها إياه ، أو أبدلتها بكذا ، مع أن التمليك والأبدال والنقل هو مجرد الإيجاب قطعا ، ولم يلتزم أحد بدخالة قبول الآخر في صدقها على الإيجاب . وان شئت قلت الأثر الحاصل بالإيجاب - وهو ملكية المبيع مثلا للمشتري بإزاء الثمن - يكون بنظر الموجب واعتباره ، كما يكون في اعتبار العقلاء والشرع وما يتوقف على قبول المشتري ، هي الملكية في نظر العقلاء ، والشرع ، لا في اعتبار الموجب ، فإنه يعتبرها وينشأها بمجرد الإيجاب ، فملكية العين بعوض في اعتبار