تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ثم إن هنا قسما رابعا ( 1 ) .
شرح
بدل الخيوط فلا يستحق مالكها طلب نزعها لدخولها بدفع البدل في ملك الضامن . هذا مع تلف الخيوط وسقوطها عن المالية بالنزع واما مع تعيبها بحيث يكون على الضامن أرش العيب فيجب عليه مع عدم رضا المالك نزعها وردها إليه مع الأرش . ( 1 ) لا يقال ما الفرق بين هذا القسم الذي يسقط العين فيه عن المالية والملكية معا وبين القسم الثالث الذي ذكر ( ره ) ان فوات اجزاء العين وأوصافها يكون موجبا لسقوطها عن المالية فقط مع بقائها على الملكية . فإنه يقال الموجب لسقوط العين عن المالية في القسم الثالث فوات منافعها المقصودة التي تكون بها ماليتها ومع فوتها فوجود بعض المنافع المحللة لها لعدم كونها مقصودة لا توجب ماليتها كالأوراق الممزقة التي ينفع بها في الإحراق وبعض الحبات من الحنطة حيث يمكن الانتفاع بها بطحنها في ضمن سائر الحنطة ولكن مثل هذا الانتفاع يوجب اعتبار الملكية في العين . وهذا بخلاف القسم الرابع الذي لا يكون العين فيه قابلا للانتفاع فعلا لا مقصودا ولا غير مقصود ولذا يسقط عن الملكية أيضا كما في الخل المنقلب إلى الخمر . نعم تكون العين في الفرض موردا لحق الأولوية الثابتة ببناء العقلاء دون الاستصحاب ليقال بعدم جريانه باعتبار أن الأولوية سابقا كانت بمعنى الملك وبعد الانقلاب إلى الخمر لا ملك والأولوية لا بمعنى الملك ليست لها حالة سابقة ومع ذلك عدم إمكان الانتفاع فعلا موجبا لسقوط الشيء عن الملكية تأمل . نعم لا اشكال فيه فيما إذا لم يمكن الانتفاع به أصلا ولو فيما بعد .