ثم إن مقتضى صدق الغرامة ( 1 ) ثم إن ظاهر عطف التعذر على التلف ( 2 )
شرح
( 1 ) فإنه يكون دفع بدل الحيلولة بمنزلة دفع بدل التلف في كونه تداركا وغرامة وكما يخرج بالثاني عن ضمان العين ومنافعها وزيادة قيمتها كذلك بالأول غاية الأمران دفع بدل الحيلولة متزلزل يتصف بالتنجز بتلف العين أو بالانفساخ بطرو التمكن على ردها بخلاف بدل التلف فان دفعه من الأول منجز .
وبذلك يظهر ضعف ما عن بعض من ضمان منافع العين حتى بعد دفع بدل الحيلولة ووجه الظهور انه لو كانت المنافع على العهدة حتى بعد دفع البدل فكيف يتصف المدفوع بكونه بدلا وتداركا لما يفوت عن المالك .
( 2 ) وحاصله انه كما لا يثبت على الضامن زيادة القيمة السوقية بعد زمان تلف العين كذلك لا يثبت عليه زيادتها بعد تعذر ردها فيتعين في بدل الحيلولة قيمة يوم تعذر ردها أو أعلى القيم إليه أو قيمة يوم الغصب وهذا مقتضى إلحاق تعذر رد العين في كلماتهم بتلفها ولكن لا يخفى الفرق بينهما فإنه مع التلف يكون قيمتها دينا على عهدة الضامن فيجري في أنها قيمة يوم التلف أو يوم الغصب أو أعلى القيم .
وهذا بخلاف صورة التعذر فان العين بنفسها مضمونة بمعنى انه لا تثبت قيمتها بمجرد تعذر ردها ولذا يكون للمالك الامتناع عن قبول البدل والمطالبة بنفس العين فيما بعد نظير ما تقدم في استحقاق المالك المطالبة بالقيمة في المثلي المتعذر مثله .
ثم إنه لا يجتمع الحكم بان تعذر رد العين بمنزلة تلفها مع الحكم باستحقاق