وهل يقيد ذلك بما إذا حصل اليأس ( 1 ) .
شرح
بدون الزيادة يوم غصبها فيضمن نفس العين أيضا بتلك القيمة كما هو ظاهر صحيحة أبي ولاد على ما تقدم .
والحاصل ان غاية ما يستفاد من الصحيحة ضمان ما يوضع اليد عليه مع تلفه بقيمة يوم وضع اليد يعنى حدوث الضمان فتكون الزيادة الحادثة في يد الغاصب داخلة في ضمانه بقيمة يوم حدوثها لأنه أول زمان بالإضافة إلى ضمان تلك الزيادة .
وما ربما يقال بان مقتضى إطلاق صحيحة أبي ولاد ضمان العين بقيمتها عند غصبها وانه لا اعتبار بزيادة قيمتها بعد ذلك سواء كانت زيادتها باعتبار تغير القيمة السوقية أو حصول الزيادة العينية لا يمكن المساعدة عليه لان الحكم المزبور وارد في البغل المعد للكراء وحدوث الزيادة العينية الفاحشة الموجبة لتغير قيمته السوقية في خلال خمسة عشر يوما فرض نادر بل غير واقع لان البغل لو لم يخرج بالمشي إلى المسافة البعيدة في خلالها إلى الهزال فلا أقل من عدم زيادته عما كان عليه يوم اكترائه .
( 1 ) يعنى هل يقيد ضمان المثل أو القيمة بما إذا حصل الاطمئنان بعدم وصول المالك إلى ماله المعبر عن ذلك باليأس عن الوصول أو لم يكن ظن بالوصول إليه المعبر عنه بعدم رجاء وجدان المال أو يشمل استحقاق المالك المثل أو القيمة ما لو علم وجدان المال في مدة طويلة أو حتى ما لو كانت قصيرة ظاهر ما ورد في الأمانات المضمونة اختصاص استحقاق المالك بمطالبة المثل أو القيمة بأحد الأولين أي ما إذا حصل الاطمئنان بعدم وصوله إلى المال أو عدم الظن بالوصول .
ويظهر الأخير من إطلاق فتاوى الأصحاب في بعض الموارد كاطلاقهم في اللوح المغصوب في السفينة انه إذا خيف من نزعه غرق مال لغير الغاصب انتقل