تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
العهدة إلى فراغها وعلى تقدير الانقلاب يكون العبرة بيوم التلف فان ضمان قيمته على القاعدة ولا دلالة لصحيحة أبي ولاد على ضمان قيمته يوم الغصب وعلى تقديرها تكون مختصة بباب الغصب بل يمكن الاستدلال على ضمان يوم التلف بما ورد في تقويم العبد المشترك المعتق من بعض مواليه . وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته ولم يبعه فليشتره من صاحبه فيعتقه كله وان لم يكن له سعة من مال نظير قيمته يوم عتق ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق « 1 » . وفي صحيحته الأخرى قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في عبد بين رجلين فحرر أحدهما نصفه وهو صغير وأمسك الآخر نصفه حتى كبر الذي حرر نصفه قال يقوم قيمة يوم حرر الأول وأمر الأول ان يسعى في نصفه الذي لم يحرر حتى يقضيه . وفيه ما تقدم في دعوى كون قيمة التلف على القاعدة ولا دلالة في الروايتين على اعتبار قيمة ذلك اليوم فان الضمان فيهما من جهة الإتلاف كما في بعض الروايات المروية في ذلك الباب من تعليل ضمان المعتق القيمة لباقي الشركاء مع يساره بأنه لما أفسده على أصحابه أو ضيعة عليهم ولا يختلف فيه حدوث الضمان والإتلاف في الزمان فيحتمل ان يكون تعيين قيمة يوم الإفساد باعتبار كونه زمان حدوث الضمان فلا يمكن استظهار قيمة يوم التلف في الموارد التي يختلف فيها زمان حدوث الضمان عن زمان التلف كما في التلف في اليد حيث يتحقق الضمان بوقوع المال في اليد والاستيلاء عليه بنحو لا يكون المال أمانة مالكية أو شرعية ولا يكون الشخص مأذونا في إتلافه مجانا قبل التلف .
هامش
« 1 » وسائل الجزء ( 16 ) باب ( 34 ) من أبواب العتق .