تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
المثل إلى بلد المطالبة من بلد التلف فله المطالبة بالمثل ولو كانت القيمة في بلد المطالبة أزيد واما إذا كانت في نقله إليه مؤنة يكون له المطالبة بها بشرط تساوى القيمتين ومع عدم تساويهما فلا يجوز له إلا المطالبة بقيمة بلد التلف أو الصبر إلى أداء المثل بنفسه فيه . أقول قد تقدم منع أصل الحكم الذي ذكره المصنف ( ره ) وانه مع وجدان المثل في بلد المطالبة وتفاوت قيمته مع قيمة بلد التلف لا يكون الموجود في بلد المطالبة مثلا ليستحق المالك المطالبة به ومع عدمه المطالبة بقيمته بل عليه الصبر إلى وجدان المثل في بلد العين أو المطالبة بقيمة المثل في ذلك البلد والى ذلك يرجع ما ذكر الشيخ ( ره ) في مبسوطه في كتاب الغصب . وبالجملة اختلاف البلاد في قيمة الشيء باختلاف فاحش يوجب ان لا يكون إلا زيد قيمة في بلد مثلا للتالف في بلد آخر نعم التفاوت في القيمة في بلد بحسب الأزمنة أي باعتبار الفصول غير معتبر كما إذا تلف المثلي في زمان كانت قيمته أقل ثم زادت فإنه يجب في الفرض أداء المثل ومع تعذره أدائه بقيمته يوم الأداء ولا عبرة باختلاف قيمته بحسب زماني الضمان والأداء . نعم يعتبر بقاء أصل المالية في المثل ولو سقط عن المالية رأسا أو كان كالساقط كالنقود المرسومة فعلا فإنها بعد سقوطها عن الاعتبار تكون عند العقلاء تالفة ولا يكون رد العين موجبا لارتفاع الضمان فضلا عن أداء مثله . والسر في ذلك ان الضمان في اعتبارهم في الأشياء في موارد التلف والإتلاف باعتبار ماليتها ومع سقوط الشيء عن المالية يكون الشيء المزبور من القيميات التي يأتي الكلام في كون العبرة فيها بالقيمة يوم الضمان أو التلف أو الأداء .