ثم إن في معرفة قيمة المثل ( 1 ) .
ثم انك قد عرفت ان للمالك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم ان المثل مع وجوده يتعين دفعه سواء كان عزيز الوجود أم لا نعم لا بد من كونه بحيث يباع بالقيمة السوقية وإلا تكون الوظيفة دفعه بقيمته السوقية كما إذا كان عند من لا يبيعه إلا بأضعاف قيمته السوقية وتقدم ان الميزان في قيمة المثل بيوم الدفع فيتعين في الفرض إعطاء قيمته السوقية التي حال عزة وجوده واما إذا لم يكن للمثل وجود أصلا فلا بد في تعيين قيمته السوقية من فرض وجوده في السوق ثم دفع القيمة ولا موجب في حساب قيمته فرض عزة وجوده فان مع وجود المثل يكون رده موجبا لارتفاع الضمان ولو كانت له في الأول عزة الوجود وباعتبارها كانت قيمته السوقية أزيد وعند دفعه لم يكن بتلك العزة وكان في قيمته نقصان وإذا كان دفع المثل بنفسه كذلك فما الوجه في فرض عزة الوجود له في دفع ماليته يوم لا يكون فيه في السوق مثل أصلا .
وبعبارة أخرى لا يوجب أمر دفع الأزيد لقيمة المثل في الفرض إلا أن يكون ذلك للاحتياط أو استصحاب عدم فراغ العهدة بدفع الأقل فتدبر .
( 2 ) وحاصله ان مع تعذر المثل في بلد تلف العين ووجدانه في بلد آخر يجوز للمالك المطالبة بالمثل فيه سواء كانت قيمة المثل في ذلك البلد مساويا للمثل في بلد الضمان أو زائدة عليها وهل مع تعذر المثل في ذلك البلد للمالك المطالبة بقيمة ذلك البلد فيحتمل تعين قيمة بلد الضمان وقيمة المثل لبلد المطالبة وتخيير المالك بينهما فيجوز له المطالبة بالأزيد منهما .
وعن الشيخ ( ره ) في مبسوطه في باب الغصب انه مع عدم المؤنة في نقل