ثم إن المحكي عن التذكرة ان المراد بالإعواز ( 1 ) .
شرح
كسائر القيميات ولا يكون في الفرض اشتغال الذمة بالمثل وبقائه على الذمة إلى زمان أدائه بماليتها كما ذكروا في صورة طريان تعذر المثل في الأثناء فيقال عليه بان لازم ذلك أنه لو كان المثل عند تلف العين متعذرا ووجد بعد ذلك فلا يكون للمالك حق مطالبة المثل لأن المفروض حدوث الضمان بالقيمة من الأول كسائر القيميات ولكن الإيراد غير صحيح لان للمحقق الثاني ان يلتزم بصيرورة العين بوجدان المثل مثليا كسائر المثليات بعد كونها قيمية ولعله إلى ذلك يشير المصنف ( ره ) بقوله وفيه تأمل إلى في الإيراد على المحقق بما ذكر تأمل .
( 1 ) أقول قد ذكرنا اشتغال الذمة بالمثل في المثلي حتى عند التعذر من الابتداء أو في الأثناء غاية الأمر مع التعذر يسقط حق المالك عن المطالبة بالمثل فعلا إلا بماليته وعلى ذلك فإن كان في البين تعذر أداء المثل بالإضافة إلى الضامن أو كان تحصيله حرجا أو إجحافا عليه فمقتضى قاعدة اللا حرج أو اللا ضرر سقوط حق المالك فعلا عن المطالبة بالمثل إلا بقيمته ولو لم يكن ذلك فمقتضى حرمة مال المسلم وما دل على وجوب أداء الدين وجوب دفع المثل فلا يتم ما ذكره في التذكرة من أن المراد بإعواز المثل عدم وجدانه في البلد وما حوله وما عن جامع المقاصد من الرجوع فيه إلى العرف فان مع مطالبة المالك بالمثل وتمكن الضامن عليه بلا حرج أو إجحاف فعليه رد المثل سواء كان في العرف إعواز أم لا فإن العبرة بتمكن شخص الضامن لا إعوازه في العرف كما هو الحال في سائر التكاليف المشروطة بالتمكن وعلى ذلك فلو لم يكن مثل التالف إلا عند الضامن فقط فعليه رده على المالك مع مطالبته .