تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ثم إنه لا يبعد ان يكون مراد الشيخ ره ( 1 )
شرح
مع أنه معارض بالضرر على الضامن ولا يمكن عمومها لمورد تعارض الضررين تدارك للضرر بحسب الحكم ، وخارج عن مدلول القاعدة . ( 1 ) وحاصله ان الموجب للضمان في مورد تلف العين أو المنفعة هي قاعدة الاحترام ، ولكن هذه القاعدة كقاعدة اليد ليست تمام السبب للضمان حيث يمكن ان يمنع عن الضمان دفع المالك العين مجانا أو أمانة أو عمل العامل تبرعا وتعليل الشيخ ومن تبعه الضمان بإقدام الآخذ عليه لبيان ان المانع عن قاعدة اليد المقتضية للضمان غير حاصل فيكون القاعدة مع الاقدام المزبور تمام الموضوع للضمان ، لا أن كل واحد منهما وجه مستقل للضمان ، كما هو ظاهر المسالك . أقول : الصحيح ان يقال إن وضع اليد على مال الغير من دون إلغاء مالكه حرمة ذلك المال كما في الهبة مجانا أو الإذن في إتلافه كذلك ومن دون جعل المالك قابض المال أمينا موجب لكون ضمان تلفه عليه سواء كان المال المزبور عينا أو منفعة لأن وضع اليد على المنفعة يكون بوضعها على العين وهذا الضمان في الموارد المشار إليها مما جرت عليه سيرة العقلاء ولم يردع عنها الشرع فيكون كسائر الأحكام التي تكون الدليل عليها السيرة العقلائية في مواردها . ثم إنه ربما يحكم الشارع بكون القابض أمينا ولا يكون له ضمان التلف كما في أخذ اللقطة وربما يحكم بالضمان في مورد الأمانة المالكية كما في عارية الذهب والفضة فيكون المال في الأول أمانة شرعية وفي الثاني مضمونا بتضمين شرعي وهذا كله بالإضافة إلى ضمان التلف في الأعيان والمنافع التابعة لها واما في الأعمال فإن لم يكن للعمل مالية عند العقلاء فلا يكون العمل موجبا للضمان على أحد إلا إذا كان ضمانا معامليا أمضاه الشارع كما في ضمان السبق في عقده ومع البطلان لا يكون ضمان
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 148 | الميرزا جواد التبريزي