مما كان فيه شائبة الإيقاع أو كان أقرب إليه ( 1 )
شرح
ضمان تلف الجارية فضلا عن كونه بالأولوية .
ومنها ان الرواية لا دلالة لها على الضمان في تلف المال فيما إذا كان وضع اليد عليه بالمعاملة الفاسدة مع مالكه كما هو محل الكلام أو داخل فيه وانما تدل على الضمان في مورد فساد البيع بالغصب وعدم كون بايعه مالكا والضمان في هذا لا يلازم الضمان في الأول .
ومنها ما أشار إليه ( ره ) بقوله فليس استيلادها من قبيل إتلافها إلخ وحاصل المناقشة ان المفروض في الرواية من قبيل إتلاف المنفعة فيكون ضمانها ضمان إتلاف لا ضمان التلف كما هو مورد الكلام في المقام .
وأجاب ( ره ) ان استيلاد الأمة ليس من إتلاف نماء رحمها ليدخل الفرض في مورد إتلاف مال الغير بل يكون استيلادها من إنمائها بنماء لا يدخل ذلك النماء في ملك أحد بحكم الشارع وليس عدم دخوله في ملك أحد فعل المشترى حتى يضاف التلف إليه بل إلى حكم الشارع بكون الولد حرا فهو كالتالف لا المتلف بفعل المشتري .
أقول قد ذكرنا ان الولد لا يكون نماء الرحم الذي يكون لصاحب الجارية بل ملكه قابلية رحمها للاستيلاد التي استوفاها المشترى باستيلادها فالضمان في المورد في ضمان المنفعة المتلفة على مالك الجارية كما لا يخفى .
نعم لا حاجة في الحكم بضمان اليد إلى الرواية فإن الضمان في غير موارد الاستيمان المالكي أو الشرعي قد جرت عليه سيرة العقلاء ولم يردع عنها الشرع فيكون الضمان في ذلك نظير سائر الأحكام التي يكون الدليل عليها السيرة العقلائية .
( 1 ) الأول كما في الجعالة حيث قيل إنها من الإيقاع وانها تتم بالإيجاب من الجاعل فقط وان العمل من العامل لا يكون قبولا ولذا يكون رد الضالة ولو بعد زمان