ثم العموم في العقود ليس باعتبار خصوص الأنواع ( 1 )
شرح
( 1 ) أنواع العقد مختلفة في الضمان وعدمه فقد يكون نوع موجبا للضمان كالبيع والإجارة بمعنى ان جميع افراد نوع لو كان في صحيحها الضمان لكان الضمان في فاسدها أيضا وقد لا يكون نوع موجبا للضمان بمعنى انه لا يكون في أفراده الصحيحة ضمان كالوديعة فتكون افراده الفاسدة أيضا كذلك وثالثة لا يكون النوع موجبا للضمان مع ثبوته في بعض أصنافه كالعارية فان نوعها لا يوجب الضمان ويكون الضمان في مثل عارية الذهب والفضة .
وعلى ذلك فلو كان العموم في القاعدة بحسب الأنواع فقط أصلا وعكسا لكان مفادها عدم الضمان في فاسد عارية الذهب والفضة باعتبار انه لا يكون في نوع العارية ضمان وعلى ذلك فلا بد من كون العموم في القاعدة بلحاظ الأنواع والأصناف بأن يكون مفادها ان كل نوع من العقد أو صنف من نوعه كان فيه مع صحته ضمان يكون فاسده أيضا تابعا لصحته في الضمان فيكون الضمان في العارية المزبورة باعتبار ثبوته في ذلك الصنف في فرض صحته .
لا يقال ظاهر العموم هو الاستغراق بحسب افراد العقد لا الأنواع أو الأصناف فيكون مفادها ان كل ما يكون في الخارج من اشخاص العقد فإن كان فيه الضمان في فرض صحته يكون الضمان في فرض فساده أيضا وإلى ذلك أشار ( ره ) في عبارته بقوله وربما يحتمل في العبارة إلخ وعلى ذلك فلو باع البائع متاعه بلا ثمن بان قال بعتك بلا ثمن وقبله المشترى فلا يثبت في ذلك ضمان المبيع لان هذا البيع على تقدير صحته وإمضاء الشارع لم يكن فيه ضمان فلا يكون الضمان مع فساده أيضا وهذا بخلاف ما إذا كان العموم في القاعدة بحسب الأنواع أو الأصناف فإنه بناء عليها يثبت في المثال الضمان فان نوع البيع فيه ضمان مع صحته .